محمد حسين الذهبي

439

التفسير والمفسرون

يقوّل فيها اللّه ما ليس قائلا * وكان محبا في الخطابة وامقا ويخطئ في تركيبه لكلامه * فليس لما قد ركبوه موافقا وينسب إبداء المعاني لنفسه * ليوهم أغمارا وإن كان سارقا ويخطئ في فهم القرآن لأنه * يجوز إعرابا أبى أن يطابقا وكم بين من يؤتى البيان سليقة * وآخر عاناه فما هو لاحقا ويحتال للألفاظ حتى يديرها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا فيا خسرة شيخ تخرق صيته * مغارب تخريق الصبا ومشارقا لئن لم تداركه من اللّه رحمة * لسوف يرى للكافرين مرافقا « 1 » ا ه وأحسب أن القارئ لا يفوته أن يدرك ما في الوصف من قسوة على الزمخشري ، وما فيه من اتهامه بقلة بضاعته في البيان والعربية ، مع أنه سلطان هذه الطريقة في التفسير غير مدافع . مقالة ابن خلدون : وهذا هو العلامة ابن خلدون ، نجده عندما تكلم عن القسم الثاني من التفسير وهو ما يرجع إلى اللسان ، من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة في تأدية المعنى بحسب المقاصد والأساليب . يقول : ومن أحسن ما اشتمل عليه هذا

--> ( 1 ) البحر المحيط ج 7 ص 85