محمد حسين الذهبي

316

التفسير والمفسرون

من أجله الخلع ، والثانية : في جواز الخلع بأكثر مما أعطاها وعدم جوازه ، الثالثة : في اختلاف العلماء في الخلع هل هو فسخ أو طلاق ؟ « 1 » : ومثلا عند تفسيره لآية الظهار التي في أول سورة المجادلة نراه يسوق فصلا في أحكام الكفارة ، وما يتعلق بالظهار ، ويورد فيه ثماني مسائل « 2 » لا نطيل بذكرها . عنايته بالمواعظ : ثم إن هذا التفسير كثيرا ما يتعرض للمواعظ والرقاق ، ويسوق أحاديث الترغيب والترهيب ، ولعل نزعة الخازن الصوفية هي التي أثرت فيه فجعلته يعنى بهذه الناحية ويستطرد إليها عند المناسبات . فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 16 ) من سورة السجدة « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . . . الآية » نراه يقول بعد الانتهاء من التفسير « فصل في فضل قيام الليل والحث عليه » . . ثم يسوق في ذلك أحاديث كثيرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كلها تدور على البخاري ومسلم والترمذي « 3 » . وهكذا نجد هذا التفسير يطرق موضوعات كثيرة في نواح من العلم مختلفة . ولكن شهرته القصصية ، وسمعته الإسرائيلية ، أساءت إليه كثيرا ، وكادت تصد الناس عن الرجوع إليه والتعويل عليه ! ! . ولعل اللّه يهئ لهذا الكتاب من يعلق عليه بتعليقات توضح غثه من سمينه ، وتستخلص صحيحه من سقيمه . والكتاب مطبوع في سبعة أجزاء متوسطة الحجم ، وهو متداول بين الناس ، خصوصا من له شغف بالقصص وولوع بالأخبار .

--> ( 1 ) ج 1 ص 193 - 194 ( 2 ) ج 6 ص 39 - 40 ( 3 ) ج 5 ص 186 - 187