محمد حسين الذهبي
242
التفسير والمفسرون
ما ذهبت إليه المعتزلة في مسألة الرؤية وإن كان يحترم مع ذلك رأى الجمهور . ولعل مثل هذا التصرف من ابن عطية هو الذي جعل ابن تيمية يحكم عليه بحكمه السابق . 6 - تفسير القرآن العظيم لابن كثير التعريف بمؤلف هذا التفسير : مؤلف هذا التفسير ، هو الإمام الجليل الحافظ ، عماد الدين ، أبو الفداء ، إسماعيل بن عمرو بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع البصري ثم الدمشقي ، الفقيه الشافعي ، قدم دمشق وله سبع سنين مع أخيه بعد موت أبيه . سمع من ابن الشحنة ، والآمدي ، وابن عساكر ، وغيرهم ، كما لازم المزي وقرأ عليه تهذيب الكمال ، وصاهره على ابنته . وأخذ عن ابن تيمية ، وفتن بحبه ، وامتحن بسببه . وذكر ابن قاضى شهبة في طبقاته : أنه كانت له خصوصية بابن تيمية ، ومناضلة عنه ، واتباع له في كثير من آرائه ، وكان يفتى برأيه في مسألة الطلاق وامتحن بسبب ذلك وأوذى . وقال الداودي في طبقات المفسرين « كان قدوة العلماء والحفاظ ، وعمدة أهل المعاني والألفاظ ، ولى مشيخة أم الصالح بعد موت الذهبي - وبعد موت السبكي مشيخة الحديث الأشرفية مدة يسيرة ، ثم أخذت منه » ا ه « 1 » . وكان مولده سنة 790 ه سبعمائة أو بعدها بقليل وتوفى في شعبان سنة 774 ه أربع وسبعين وسبعمائة من الهجرة ، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية ، وكان قد كف بصره في آخر عمره . رحمه اللّه رحمة واسعة .
--> ( 1 ) طبقات المفسرين للداودى ص 327