محمد حسين الذهبي
231
التفسير والمفسرون
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » تجده قد توسع في نكاح المتعة وتعرض لأقوال العلماء ، وذكر أدلتهم بتوسع ظاهر « 1 » . وارجع إليه عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 31 ) من سورة النساء « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . الآية » تجده يقول « ( فصل ) في أقاويل أهل التأويل في عدد الكبائر ، مجموعة من الكتاب والسنة ، مقرونة بالدليل والحجة » . . ثم يسردها جميعا ويذكر أدلتها على وجه التفصيل « 2 » . وارجع إليه عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 43 ) من سورة النساء « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . . الآية » تجده يعرض لأقوال السلف في معنى اللمس والملامسة . . ثم يقول : واختلف الفقهاء في حكم الآية على خمسة مذاهب ، ويتوسع على الخصوص في بيان مذهب الشافعي ويسرد أدلته ، ويذكر تفصيل كيفية الملامسة عنده ، كما يعرض لأقوال العلماء في التيمم ومذاهبهم وأدلتهم بتوسع ظاهر عندما يتكلم عن قوله تعالى « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 3 » . وهكذا يتطرق الكتاب إلى نواح علمية متعددة ، في إكثار وتطويل يكاد يخرج به عن دائرة التفسير بالمأثور . ثم إن هناك ناحية أخرى يمتاز بها هذا التفسير ، هي التوسع إلى حد كبير في ذكر الإسرائيليات بدون أن يتعقب شيئا من ذلك أو ينبه على ما فيه رغم استبعاده وغرابته ، وقد قرأت فيه قصصا إسرائيليا نهاية في الغرابة .
--> ( 1 ) ج 2 ص 102 - 104 . ( 2 ) ج 2 ص 110 - 112 . ( 3 ) ج 2 ص 125 - 136 .