محمد حسين الذهبي

23

التفسير والمفسرون

المبحث الثاني تفسير القرآن بغير لغته تفسير القرآن بغير لغته ، أو الترجمة التفسيرية للقرآن ، بحث نرى من الواجب علينا أن نعرض له ؛ لما له من تعلق وثيق بموضوع هذا الكتاب ، وقبل الخوض فيه يحسن بنا أن نمهد له بعجالة موجزة تكشف عن معنى الترجمة وأقسامها ، ثم نتكلم عما يدخل منها تحت التفسير وما لا يدخل ، فنقول : الترجمة تطلق في اللغة على معنيين : الأول : نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى بدون بيان لمعنى الأصل المترجم ، وذلك كوضع رديف مكان رديف من لغة واحدة . الثاني : تفسير الكلام وبيان معناه بلغة أخرى . قال في تاج العروس « والترجمان المفسر للسان ، وقد ترجمة وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان آخر . قال الجوهري « وقيل نقله من لغة إلى لغة أخرى » ا ه « 1 » . وعلى هذا فالترجمة تنقسم إلى قسمين . ترجمة حرفية ، وترجمة معنوية أو تفسيرية . أما الترجمة الحرفية : فهي نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى ، مع مراعاة الموافقة في النظم والترتيب ، والمحافظة على جميع معاني الأصل المترجم .

--> ( 1 ) ج 8 ص 211