محمد حسين الذهبي

125

التفسير والمفسرون

القرآن على الحسن ففسره على الإثبات يعنى - إثبات القدر - وكان يقول : من كذب بالقدر فقد كفر . وحديثه عند أصحاب الكتب الستة . توفى رحمه اللّه تعالى سنة عشر ومائة من الهجرة . وهو ابن ثمان وثمانين سنة « 1 » 7 - قتادة ترجمته ومكانته في التفسير : هو أبو الخطاب . قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه ، عربي الأصل . كان يسكن البصرة . روى عن أنس ، وأبى الطفيل ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح . وغيرهم . وكان قوى الحافظة ، واسع الاطلاع في الشعر العربي ، بصيرا بأيام العرب ، عليما بأنسابهم ، متضلعا في اللغة العربية ، ومن هنا جاءت شهرته في التفسير . ولقد يشهد لقوة حفظه ما رواه سلام بن مسكين قال حدثني عمرو بن عبد اللّه ، قال : قدم قتادة على سعيد بن المسيب فجعل يسأله أياما وأكثر ، فقال له سعيد : أكل ما سألتني عن تحفظه ؟ قال نعم ، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا ، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا ، وقال فيه الحسن كذا ، حتى رد عليه حديثا كثيرا ؛ قال : فقال سعيد : ما كنت أظن أن اللّه خلق مثلك . وقد شهد له ابن سيرين بقوة الحافظة أيضا ، فقال قتادة : هو أحفظ الناس وكان قتادة على مبلغ عظيم من العلم فوق ما اشتهر به من معرفته لتفسير كتاب اللّه . حتى قدمه بعضهم على كثير من أقرانه ، وجعل بعضهم من النادر تقدم غيره عليه . وقال فيه سعيد بن المسيب : ما أتاني عراقي أحسن من قتادة . وقال معمر للزهري : قتادة أعلم عندك أم مكحول ؟ قال : بل قتادة . وقال أبو حاتم : سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة ، فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه ، وقال .

--> ( 1 ) انظر تهذيب التهذيب ج 2 ص 263 - 270