احسان الامين
34
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
أخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا ، فإمّا أن تؤوّل بنحو من الاعتبار أو يضرب بها الجدار . . . » « 1 » . و « أنّ القرآن هو الوحي الإلهي المنزّل من اللّه تعالى على لسان نبيّه الأكرم . . . لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف . . . ومن ادّعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه ، وكلّهم على غير هدى ، فإنّه كلام اللّه تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه » « 2 » . الإمامة : و « هو الأصل الذي امتازت به الإماميّة وافترقت عن سائر فرق المسلمين ، وهو فرق جوهري أصلي ، وما عداه من الفروق فرعيّة عرضيّة كالفروق التي تقع بين أئمّة الاجتهاد عندهم كالحنفيّ والشافعيّ وغيرهما . . . » . إذ « اتّفقت الإماميّة على أنّه لا بدّ في كلّ زمان من إمام موجود يحتجّ به اللّه عزّ وجلّ على عباده المكلّفين ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدّين . . . » « 3 » . واتّفقت . . . على أنّ إمام الدّين لا يكون إلّا معصوما من الخلاف للّه تعالى « 4 » ، عالما
--> ( 1 ) - أصل الشيعة وأصولها / ص 133 . ( 2 ) - عقائد الإماميّة / المظفّر / ص 59 . وراجع للمزيد موقف المفسّرين الشيعة من الاتجاه الاخباري في الفصل الرابع من هذا الكتاب . ( 3 ) - قوله تعالى : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( الرّعد / 8 ) ، وقال : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( فاطر / 22 ) ، عقائد الشيعة / ص 66 . ( 4 ) - قوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( البقرة / 125 ) . قال الطوسي : « واستدلّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ الإمام لا يكون إلّا معصوما من القبائح ، لأنّ اللّه تعالى نفى أن ينال عهده - الذي هو الإمامة -