احسان الامين
263
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
الشيخ الصدوق : « اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفّار باللّه جلّ جلاله وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والقدريّة والحروريّة ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة ، وأنّه ما صغّر اللّه جلّ جلاله تصغيرهم شيء ، وقال جلّ جلاله : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( آل عمران / 79 ) ، وقال اللّه عزّ وجلّ : لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ( النّساء / 171 ) . وكان الرضا ( ع ) يقول في دعائه : ( اللّهمّ إنّي بريء من الحول والقوّة ولا حول ولا قوّة إلّا بك . اللّهمّ إنّي أعوذ بك وأبرأ إليك من الّذين ادّعوا لنا ما ليس لنا بحقّ ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من الّذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللّهمّ لك الخلق ومنك الرزق وإيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، اللّهمّ أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين ، اللّهمّ لا تليق الربوبيّة إلّا بك ولا تصلح الإلهيّة إلّا لك ، فالعن النصارى الّذين صغّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريّتك . اللّهمّ إنّا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرّا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللّهمّ من زعم أنا أرباب فنحن منه برآء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن برآء منه كبراءة عيسى بن مريم ( ع ) من النصارى ، اللّهمّ انّا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدّعون ولا تدع على الأرض منهم ديّارا إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلّا فاجرا كفّارا ) » « 1 » . وتبع الشيخ المفيد الصدوق في الموقف ، فقال :
--> ( 1 ) - بحار الأنوار / ج 25 / ص 342 / باب نفي الغلوّ في النبيّ ( ص ) والأئمّة ( ع ) .