احسان الامين

238

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

من ورائه فيضرب ويموت ، ففعل به ذلك فقتل واخبر داود بذلك . فلمّا سمعت امرأة أوريا أنّه قد مات ندبت بعلها ، ولمّا مضت المناحة أرسل داود وضمّها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا ، وأمّا الأمر الّذي فعله داود فقبح في عيني الرب . فأرسل الرب ناثان النبي إلى داود فجاء إليه وقال له : كان رجلان في مدينة واحدة واحد منهما غني والآخر فقير ، وكان للغني غنم وبقر كثيرة جدّا وأمّا الفقير فلم يكن له شيء إلّا نعجة واحدة صغيرة قد اقتناها وربّاها ، فجاء ضيف إلى الرجل الغني ففضل أن يأخذ من غنمه ومن بقره ليهيّئ للضيف الّذي جاء إليه فأخذ نعجة الرجل الفقير وهيّأها لضيفه ، فحمي غضب داود على الرجل جدّا ، وقال لناثان : حي هو الرب إنّه يقتل الرجل الفاعل ذلك وترد النعجة أربعة أضعاف لأنّه فعل هذا الأمر ولأنّه لم يشفق . فقال ناثان لداود : أنت هو الرجل يعاتبك الرب ويقول : سأقيم عليك الشرّ من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك واعطيهنّ لقريبك فيضطجع معهنّ قدّام جميع بني إسرائيل وقدّام الشمس جزاء لما فعلت بأوريا وامرأته . فقال داود لناثان : قد أخطأت إلى الرب ، فقال ناثان لداود : الرب أيضا قد نقل عنك خطيئتك . لا تموت غير أنه من أجل أنك قد جعلت بهذا الأمر أعداء الرب يشمتون فالابن المولود لك من المرأة يموت ، فأمرض اللّه الصبي سبعة أيّام ثمّ قبضه ثمّ ولدت امرأة أوريا بعده لداود ابنه سليمان » . ثمّ ذكر الطباطبائي روايتي العيون « 1 » وأمالي الصدوق عن الرضا ( ع ) والصادق ( ع ) في رد هذه المقالات « 2 » .

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا ( ع ) . ( 2 ) - الميزان / ج 17 / ص 198 .