احسان الامين
237
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
بامرأة أوريا لمّا قتل وانقضت عدّتها ، فذلك الّذي شقّ على الناس من قبل أوريا « 1 » . وروى القمّي عن الصادق ( ع ) ما يقرب ممّا روته العامّة ، وكذّبه الرضا ( ع ) - كما مرّ - مع زيادات وفيه ما فيه ، وعن الباقر ( ع ) في قوله : وظنّ داود ( ع ) أي علم ، وأناب أي وذكر أنّ داود ( ع ) كتب إلى صاحبه أن لا تقدّم أوريا بين يدي التابوت وردّه ، فقدم أوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيّام ثمّ مات . رأي العلّامة الطباطبائي : أشار العلّامة الطباطبائي إلى روايات الدرّ المنثور عن أنس ومجاهد والسدّي وبعدّة طرق عن ابن عباس ورواية القمي مثلها ثمّ ذكر ملخص ما أتى به الطبرسي في مجمع البيان وردّه الروايات ، إلّا أنّه لم يكتف بذلك بل تابع الأمر فبيّن أنّ القصة مأخوذة من التوراة مع شيء من التعديل فقال : « والقصّة مأخوذة من التوراة غير أنّ الّتي فيها أشنع وأفظع فعدلت بعض التعديل على ما سيلوح لك . ففي التوراة ما ملخّصه : وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشّى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم وكانت المرأة جميلة المنظر جدّا . فأرسل داود وسأل عن المرأة فقيل : إنّها بتشبع امرأة أوريا الحثي ، فأرسل داود رسلا وأخذها فدخلت عليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها ثمّ رجعت إلى بيتها وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود أنّها حبلى . وكان أوريا في جيش لداود يحاربون بني عمون فكتب داود إلى يوآب أمير جيشه يأمره بإرسال أوريا إليه ، ولمّا أتاه وأقام عنده أياما كتب مكتوبا إلى يوآب وأرسله بيد أوريا ، وكتب في المكتوب يقول : اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا
--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا / ج 2 / ص 171 و 172 .