احسان الامين

212

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

2 - الإسرائيليات الإسرائيليات جمع لمفردة إسرائيلية ، وهي : قصّة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي ، والنسبة فيها إلى إسرائيل ، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أبو الأسباط الاثني عشر ، وإليه ينسب اليهود ، فيقال : بنو إسرائيل . وقد ورد ذكرهم في القرآن منسوبين إليه في مواضع كثيرة منها قوله تعالى : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( المائدة / 78 ) . ولفظ الإسرائيليات . . . يستعمله علماء التفسير والحديث ويطلقونه على ما هو أوسع وأشمل من القصص اليهودية ، فهو في اصطلاحهم يدل على كل ما تسلّل إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو عبراني . وإنّما أطلق علماء التفسير والحديث لفظ الإسرائيليات على كل ذلك من باب التغليب للّون اليهودي على غيره ، لأن غالب ما يروى من هذه الخرافات والأباطيل يرجع في أصله إلى مصدر يهودي . واليهود كانوا أشدّ أهل الكتاب صلة بالمسلمين وثقافتهم كانت أوسع من ثقافات غيرهم « 1 » . . . وربّما كانت الإسرائيليات من باب النسبة إلى كتب بني إسرائيل المجموعة باسم العهد القديم الّذي يأخذ منه اليهود والنصارى على السواء ، باعتباره كتابا مقدّسا

--> ( 1 ) - الإسرائيليات في التفسير / د . الذهبي / ص 21 .