احسان الامين

196

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

ليأتوا بتراب من الأرض ليخلق منه آدم ، فامتنعوا لأنّ الأرض أقسمت عليهم أن لا يأخذوا منها شيئا يكون للنار فيه نصيب ، حتى بلغت النوبة لملك الموت - وفي رواية أخرى : إبليس - فأخذ منها ، وأنّ آدم أري الأنبياء من أولاده فرأى داود فسأل : كم عمره ، فقيل : ستون سنة ، فطلب أن ينقص من عمره - الألف سنة - أربعون سنة ويزاده في عمره . . . ثمّ جاءته الملائكة لتتوفّاه بعد مضي ألف سنة إلّا أربعين ، فاعترض بأنّه له أربعون سنة أخرى ، فقالوا : أليس قد أعطيتها ابنك داود ؟ قال : ما أعطيت أحدا شيئا ، قال أبو هريرة : جحد آدم ، وجحدت ذرّيّته ، ونسي ونسيت ذرّيّته « 1 » . وفي أخرى : أنّ آدم لمّا اهبط إلى الأرض هبط بالهند ، وإنّ رأسه كان ينال السماء ، وأنّ الأرض اشتكت إلى ربّها ثقل آدم ، فوضع الجبّار تعالى يده على رأسه ، فانحطّ منه سبعون ذراعا ! ! « 2 » وأنّه : أوّل شيء أكله آدم حين اهبط إلى الأرض الكمثرى ، وأنّه لمّا أراد أن يتغوّط أخذه من ذلك كما يأخذ المرأة عند الولادة ، فذهب شرقا وغربا لا يدري كيف يصنع ! حتّى نزل إليه جبريل فأقعى آدم ، فخرج ذلك منه ، فلمّا وجد ريحه مكث يبكي سبعين سنة . . . ! ! « 3 » ومنه : أخرج ابن عساكر عن ابن عباس ، أنّ آدم كان لغته في الجنّة العربيّة ، فلمّا عصى سلبه اللّه العربية فتكلّم السريانيّة ، فلمّا تاب ردّ عليه العربيّة . وعن قتادة قال : كان آدم ( ع ) يشرب من السحاب . وعن كعب ، قال : أوّل من ضرب الدينار والدرهم آدم ( ع ) . وعن خالد بن معدان قال : أهبط آدم بالهند وانّه لمّا توفّي حمله خمسون ومائة

--> ( 1 ) - الدر المنثور / ج 1 / ص 116 . ( 2 ) - م . ن / ص 135 . ( 3 ) - م . ن / ص 138 .