احسان الامين

183

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وفي بحث اللّغة قال : « وتقول العرب قامت الحرب على ساق ، وكشفت عن ساق يريدون شدّتها ، وقال جدّ أبي طرفة : كشفت لكم عن ساقها * وبدا من الشرّ الصراح » « 1 » وبتبنّيه للرأي اللّغوي الصحيح في تفسير الآية ، أعرض صفحا عن الروايات الواردة في تفسير الساق بساق الربّ ( تعالى عن ذلك ) ، فلم يذكرها لعدم اعتقاده بصحّتها ، فإنّه غالبا ما يذكر في تفسيره للآيات مختلف الروايات الّتي تحمل وجها من وجوه التفسير المعقولة أو المحتملة . وقال الطباطبائي بعد ما ذكر روايات الدرّ المنثور عن البخاري وغيره ، عن النبيّ ( ص ) : يكشف ربّنا عن ساقه . . . ، قال : « والروايات الثلاث مبنية على التشبيه المخالف للبراهين العقلية ونصّ الكتاب العزيز فهي مطروحة أو مؤوّلة » « 2 » . ج ) روايات في الحركة والانتقال والجهة : ونجد روايات تفسيرية تجعل للّه - تعالى عن ذلك - حركة وانتقالا وصعودا ونزولا ، وقد وردت هذه الروايات في كتب التفسير إضافة إلى كتب الحديث « 3 » ، ومن تلك الروايات : في تفسير قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( البقرة / 210 ) . فقد أخرج السيوطي بسنده عن ابن مسعود عن النبيّ ( ص ) قال : « يجمع اللّه

--> ( 1 ) - مجمع البيان / ج 10 / ص 74 - 75 . ( 2 ) - الميزان / ج 19 / ص 406 . ( 3 ) - جاء في الصحيحين عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه قال : ينزل ربّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث اللّيل الآخر . البخاري / ج 2 / ص 53 . صحيح مسلم / ج 2 / ص 176 .