احسان الامين

182

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( القلم / 42 ) . الطوسي : قال : « وقوله يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ قال الزجاج : هو متعلق بقوله فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ . . . يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحّاك : معناه يوم يبدو عن الأمر الشديد كالقطيع من هول يوم القيامة . والساق ساق الانسان وساق الشجرة لما يقوم عليه بدنها وكل نبت له ساق فهو شجر ؛ قال الشاعر : للفتى عقل يعيش به * حيث يهدي ساقه قدمه فالمعنى يوم يشتدّ الأمر كما يشتدّ ما يحتاج فيه إلى أن يقوم على ساق ، وقد كثر في كلام العرب حتّى صار كالمثل فيقولون : قامت الحرب على ساق وكشفت عن ساق ؛ قال [ زهير بن جذيمة ] : فإذا شمّرت لك عن ساقها * فويها ربيع ولا تسأم وقال جدّ أبي طرفة : كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشرّ الصراح وقال آخر : قد شمّرت عن ساقها فشدوا * وجدّت الحرب بكم فجدّوا والقوس فيها وتر غرد » « 1 » قال الطبرسي : « أي فليأتوا بهم في ذلك اليوم الّذي تظهر فيه الأهوال والشدائد . وقيل : معناه يبدو من الأمر الشديد الفظيع ، عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير . . . » ثمّ أورد ما نقل عن ابن عباس وغيره في المعنى اللّغوي وقال : « فتأويل الآية يوم يشتدّ الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق » .

--> ( 1 ) - التبيان / ج 10 / ص 87 .