احسان الامين

162

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وتهذيب التهذيب ، وشذرات الذّهب . . . وغيرها ، ذكر نحو سبعمائة من أسماء الوضّاعين وذكر حالهم ، ثمّ أحصى ما ذكره أعلام الرجال عن وضع واحد وأربعين منهم ، فكان 408684 رواية ! ! هذا غير ما ذكر في ترجمة آخرين من غير هؤلاء من وضعهم لمئات النسخ والكتب مثل : لاحق بن الحسين المقدسي ، الذي قال الإدريسي عنه : كان كذّابا أفّاكا يضع الحديث عن الثقات ويسند المراسيل ويحدّث عمّن لم يسمع منهم ، ووضع نسخا لاناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث ، مثل : طرثمال وطربال وكركدن وشعبوب . ومثل هذا شيء غير قليل ، ولا نعلم ولا رأينا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلّة الدراية ، وكتب لي بخطّه زيادة على خمسين جزءا من حديثه . . . « 1 » . ومنهم : محمّد بن يوسف بن يعقوب الرازي : شيخ دجّال كذّاب ، كان يضع الأحاديث والقراءات والنّسخ ، وضع كثيرا في القرآن ، قال الدارقطني : وضع نحو من ستين نسخة قراءات ليس شيء منها أصل ، ووضع من الأحاديث ما لا يضبط ، قدم بغداد قبل الثلاثمائة « 2 » . الوضع على أهل البيت ( ع ) لم يكن أهل البيت ( ع ) مستثنين ممّا جرى على حديث الرسول ( ص ) ، فقد ابتلوا ( ع ) بناس من الزنادقة والغلاة ، وكذلك بعض الجهلة الّذين كانوا يضعون الحديث لغرض الدعوة إليهم ، أو الدفاع عن حقّهم والردّ على أعدائهم « 3 » .

--> ( 1 ) - تاريخ بغداد / ج 2 / ص 244 ، ج 14 / ص 100 ، اللآلئ المصنوعة / ج 1 / ص 113 ، ج 2 / ص 297 ) ، المنتظم / ج 15 / ص 150 رقم 3150 . ( 2 ) - ميزان الاعتدال / ج 4 / ص 71 رقم 8344 ، تاريخ بغداد / ج 3 / ص 397 ، عن : الغدير / ج 5 / ص 445 ، الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة / ص 239 . ( 3 ) - الموضوعات في الآثار والأخبار / الحسني / ص 122 .