احسان الامين

143

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

1 - الوضع الموضوع من الحديث هو المختلق المصنوع « 1 » وقد يعبّر عنه بأنّه المكذوب المختلق المصنوع ، بمعنى أنّ واضعه اختلقه ، لا مطلق حديث الكذوب فإنّ الكذوب قد يصدق . والموضوع هنا من الوضع بمعنى الجعل « 2 » . ويعرف الوضع بإقرار واضعه أو معنى إقراره أو قرينة في الراوي أو المروي إذ وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها . وقال ابن الجوزي : ما أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنّه موضوع « 3 » . وقد اتّفق العلماء على أنّه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان ، إلّا مقرونا ببيان وضعه ، إذ انّه شرّ أقسام الضعيف « 4 » . إذ روي عن رسول اللّه ( ص ) متواترا وبطرق كثيرة قوله : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار » « 5 » .

--> ( 1 ) - مقدّمة ابن الصلاح / ص 213 . تدريب الراوي / ص 179 . الدراية للشهيد الثاني / ص 17 . ( 2 ) - الرعاية في علم الدراية / ص 152 ، تلخيص مقباس الهداية للمامقاني / ص 72 . ( 3 ) - تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي / ص 180 . ( 4 ) - م . ن . ( 5 ) - لمعرفة طرق الحديث العديدة ، راجع الموضوعات لابن الجوزي / ج 1 / ص 28 .