احسان الامين
12
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
نتائج البحث : لا نريد أن نسبق البحث بنتائجه ، إلّا أنّ من المفيد هنا ذكر الخطوط العامّة للدراسة ، تاركين التفاصيل والمصاديق لمواضعها ، ومن ذلك : 1 - إنّ كلا المدرستين - السنيّة والشيعيّة - تشتركان في الكثير من المسائل الأساسية في التفسير وتتفقان حولها . 2 - إنّ معظم الآراء المختلفة بشأن كل قضيّة لا تختص بطائفة دون أخرى وإنّما هي موجودة لدى الفريق الآخر أيضا ، في اتّجاهات اجتهاديّة عنده . فقد يختلف أهل السنّة فيما بينهم حول قضيّة ما ، كما يختلف الشيعة فيما بينهم حول قضايا أخرى ، في حين يتّفق علماء السنّة والشيعة في مواضيع عديدة لا حصر لها . فعلى سبيل المثال ، إنّ من أكثر المسائل حسّاسيّة ، موضوع موقف الشيعة من الصحابة ، من حيث المسمّى وحجّيّة أقوالهم ، وقد وجدنا من خلال البحث ، أنّ آراء الشيعة في تلك المسألة تشترك مع آراء كثير من العلماء السنّة ، الّذين توزّعوا في هذه المسألة على عدّة أقوال . 3 - عدم اتّفاق المدرسة الواحدة على رأي واحد ، بل يغلب عادة وجود خطّين ، في كلا المدرستين ، خط حديثي ( أخباري ) يجمد على المأثور ، وخط يؤمن بالاجتهاد ويفتح باب الاستنباط ، مع وجود بعض الآراء الشاذّة عن هذا وذاك . 4 - إنّ الرأي الشيعي يمثّله خط عام من العلماء والمفسّرين الذين مثّلوا غالبيّة الشيعة من جهة ، ومثّلوا الامتداد للمنهج الوسط الذي أرساه أهل البيت ( ع ) ، ولا يمنع ذلك من وجود آراء متفرّقة عنه . 5 - ومن المؤسف أنّ معظم من بحث الموضوع عن الشيعة ، اعتمد على مصادر مجهولة ، أو ضعيفة وغير مقبولة لدى الشيعة ، وهي آراء شاذّة لا تمثّل المذهب العام عندهم .