احسان الامين

13

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

6 - إنّ البحث العلمي أساس مطلوب للوصول إلى الحقائق الناصعة ، وفتح آفاق التواصل والحوار البنّاء بين طوائف الامّة . ختاما ، فإنّي لا أدّعي أنّ كل ما توصّلت إليه في هذا البحث هو الصحيح دون غيره ، إلّا أنّني بذلت جهدي في هذه الدراسة الأكاديمية لأقترب من الحقيقة بنفسي أوّلا ، ومن ثمّ أهيّئ متطلّبات الدراسة الضرورية من معلومات وآراء وأفكار وأدوات بحث ونماذج استدلالية ، تاركا للقارئ الكريم حريّة التفكير والاستنتاج ، مع اعتقادي الراسخ بأنّنا - وفي هذه الفترة العصيبة من حياتنا - بحاجة ماسّة إلى تمتين أواصر أخوّتنا وتضامننا في نفس الوقت الذي نوسّع فيه آفاق الحوار الموضوعي ونفتح أبواب النقد العلمي البنّاء ، الذي فيه حياة الفكر وتجدّده واضطراده ، مستنيرين بهدي الباري تعالى الذي يقول : . . . فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( الزّمر / 16 ، 17 ) وها هو الكتاب ، أضعه بين يدي القرّاء الأعزّاء ، مع خالص شكري لهم لتناولهم الكتاب بالمطالعة والاهتمام ، مقدّما عظيم امتناني لكلّ الأساتذة الأفاضل والإخوة الكرام الّذين أكرمونا بألطافهم ، توجيها وعونا ومساعدة وتعضيدا . . . . رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . إحسان الأمين 10 رمضان 1419 ه . ق