احسان الامين

11

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

كتبه هؤلاء في هذا الموضوع كثيرا ، اللّهمّ إلّا في موارد الإثارة والاتّهام . 2 - وربّما نجد بعض الدراسات العلمية في نفس الموضوع ، إلّا أنّها اتّجهت نحو اعطاء فكرة عامّة دون الخوض في التفاصيل ، خصوصا الموضوعات ذات الحسّاسيّة ، ولذا لم نجد فيها الصراحة المطلوبة في معالجة بعض القضايا ، كالوضع عند المفسّرين الشيعة . 3 - ولم نجد في المصادر التي بأيدينا من عالج موضوعات كانت مثارا للجدل ، وربّما للاتّهام ، كموضوع التأويل ، معالجة تفصيلية تحاول تمييز الغثّ من السّمين فيه ، ولو على حساب بعض العواطف ، والّتي نعتقد أنّها سوف تتوازن إذا ما اطّلع أصحابها على منهج البحث ومساره . 4 - ومن مشاكل البحث فقدان الكثير من الأصول والمراجع التاريخيّة ذات الشأن في موضوعنا بسبب حوادث التاريخ من حروب وفتن وغيرها ، وما تعرّضت له المكتبات الشيعيّة ، خاصّة مكتبات بغداد من حرق ونهب وتخريب ، أدّى إلى ضياع آلاف الأصول والمصادر المهمّة والمعتبرة . 5 - ومن المشاكل الّتي واجهناها أيضا ، سعة البحث ، إذ اشتمل على عدّة موضوعات مختلفة ، كان كل واحد منها يستحق أن يفرد له بحث خاص ، وقد أحسسنا بتلك المشكلة في أثناء البحث ، ولم يكن جديرا أن نمرّ على هذه الموضوعات الدقيقة ، كموضوع تفسير أهل البيت ( ع ) ، أو الصّحابة ، أو الوضع والإسرائيليات ، مرورا عابرا ، بل كان لا بدّ من استيعاب هذه الموضوعات للخروج منها بنتيجة علميّة مقبولة . كما إنّنا وبعد الاطّلاع على ما كتب حول الموضوع ، وجدنا ضرورة تناول موضوعات الغلوّ والتأويل ، رغم أنّها ممّا لا تبحث عادة في التفسير بالمأثور بشكل عام ، إلّا أنّنا وجدنا هذين الموضوعين ممّا ارتبط اسماهما بالتفسير الشيعي الذي نحن بصدده ، لذا أفردناهما بالبحث بشكل خاص .