محمد حمد زغلول
460
التفسير بالرأي
ويرى بعض المؤرخين أن الحكيم الترمذي كان أول من مهد لمذهب العرفان في التصوف الإسلامي « 1 » ، وقد لقب بالحكيم لأن تعاليم الصوفية قد خطت على يديه خطوة حاسمة في سيرها الموفق والمطرد ، فهي عنده لم تعد مجرد أحوال نفسية ينفعل لها الصوفي في جلوته ، أو مشاعر ذاتية يحس بها في خلوته ، بل التعاليم الصوفية عند الترمذي هي حقائق موضوعية لها كيانها المستقل وعالمها الخاص ، فحكمة الترمذي في تصوفه تبدو في تحليله البارع لطبيعة النفس الإنسانية ، وفي التصوير الرائع لمناهج السلوك الروحي ، وفي تمييزه الحاسم بين أنماط الحكمة ودرجات المعرفة .
--> ( 1 ) - انظر مقدمة ختم الأولياء .