محمد حمد زغلول

452

التفسير بالرأي

المبحث الثاني - القاشاني ومنهجه في التفسير المنسوب لابن عربي أولا - التعريف بالقاشاني هو عبد الرزاق بن أحمد جمال الدين الكاشي أو الكاشان أو القاشاني ، وهو عالم صوفي ومفسّر من كبار الصوفية وله العديد من المصنفات وأبرزها ( اصطلاحات الصوفية ، وشرح منازل السائرين ، والسراج الوهاج في تفسير القرآن وشرح فصوص الحكم لابن عربي ، ورسالة القضاء والقدر ، وتأويلات القرآن ) . الذي نسبه إلى ابن عربي حيث كتب على الصحيفة الأولى منه تفسير الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي . اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته فمنهم من ذكر أنه توفي عام 730 ه - 1330 م ومنهم من ذكر أنه توفي عام 887 ه « 1 » . ثانيا - منهج القاشاني في تأويلات القرآن ( التفسير المنسوب لابن عربي ) رغم الاختلاف بين العلماء في نسبة هذا التفسير ، إلا أن الراجح في المسألة أن هذا التفسير هو من تأويلات القاشاني الذي نسبه إلى ابن عربي ترويحا له بين الناس ، وهذا القول يؤيده غالبية العلماء ، وقد ذكر الشيخ محمد رشيد رضا في مقدمة تفسيره ( المنار ) « 2 » نقلا عن شيخه محمد عبده إن ذلك التفسير الذي ينسبونه إلى الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي ، إنما هو للقاشاني الباطني الشهير ، وكذلك الدكتور محمد حسين الذهبي يرجح أن هذا التفسير للقاشاني وليس لابن عربي ، ويبين د . الذهبي رأيه هذا ، على أن جميع النسخ الخطية هي للقاشاني ، والاعتماد على النسخ الخطية أقوى ، لأنها الأصل الذي أخذت عنه النسخة المطبوعة « 3 » . وللوقوف على منهج القاشاني في هذا التفسير ، لا بد من دراسة نماذج من هذا

--> ( 1 ) - انظر معجم المفسرين 1 / 281 - والأعلام للزركلي 3 / 35 - والثقافة الإسلامية للطباخ ص 136 . ( 2 ) - مقدمة تفسير المنار 1 / 18 . ( 3 ) - انظر التفسير والمفسرون 3 / 67 .