محمد حمد زغلول
436
التفسير بالرأي
المالكة ومن آثاره ( تفسير سورة الفاتحة ) و ( مجموعة الفتاوى والرسائل ) . توفي رحمه اللّه تعالى في الدرعية سنة 1206 ه 1792 م فرحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته « 1 » . ثانيا - منهج ابن عبد الوهاب في التفسير يرى محمد بن عبد الوهاب أن القرآن الكريم كله ، إنما أنزل على البشرية ليبين للناس حقيقة التوحيد ، وهو يقسّم التوحيد إلى نوعين « 2 » : الأول : وهو التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي المتضمن إثبات صفات الكمال للّه عزّ وجلّ وتنزيهه عن التشبيه والتمثيل ، وتنزيهه عن صفات النقص وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات . والثاني : وهو التوحيد الطلبي القصدي الإرادي ، وهو عبادة اللّه تعالى وحده لا شريك له ، وتجريد محبته والإخلاص له ، وخوفه ورجائه والتوكل عليه ، والرضا به ربا وإلها ووليا ، وألّا يجعل له عدلا في شيء من الأشياء وهو توحيد الألوهية . فالقرآن إما خبر عن اللّه عزّ وجلّ ، وما يجب أن يوصف به ، وما يجب أن ينزّه عنه ، وهو التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي ، وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه ، فهو التوحيد الإرادي ، وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته ، فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته ، وإما خبر عن إكرامه لأهل التوحيد وما منحهم في الدنيا من النصر والتأبيد ، وما يكرمهم به في الآخرة وهو جزاء توحيده . وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يفعل بهم في العقبى من العذاب ، فهو جزاء من خرج عن حكم توحيده ، فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه ، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم « 3 » .
--> ( 1 ) - انظر في الأعلام للزركلي 7 / 137 - ومعجم المفسرين 2 / 572 . ( 2 ) - مجموعة الفتاوى والرسائل للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 5 . ( 3 ) - المرجع السابق ص 5 - 6 .