محمد حمد زغلول

399

التفسير بالرأي

وذكر المناسبات : ولا يخفى على هذه الرواية أشدية مناسبة الآية لما قبلها « 1 » كما لا يغفل الألوسي ذكر أسباب النزول « 2 » ففي الآية السابقة يذكر لنزولها أكثر من سبب معتمدا على الأقوال المأثورة في ذلك ، لأنه لا مجال للاجتهاد في هذا العلم . وأحد أسباب النزول جاء في الحديث الذي أخرجه « 3 » البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عباس قال : نزلت ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متخف في مكة ، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فأنزل اللّه على نبيه صلى اللّه عليه وسلم : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وللآية مناسبة أخرى لا داعي لذكرها حتى لا نقع في الإطالة التي لا طائل وراءها . هذه هي بعض النماذج من منهاج الألوسي في تناوله لذكر المناسبات والقراءات وأسباب النزول ، وللتنويه أشير هنا إلى أنه قد أفرد فصل خاص في الباب التمهيدي من هذا البحث لعلم أسباب النزول . ثالثا - مميزات تفسير الألوسي مما لا شك فيه أن من يطالع روح المعاني فسوف يكسب الكثير من العلوم والمعاني ، هذا إذا كان من نقص في الدين لا يعاني ، فقد امتاز هذا التفسير بالعديد

--> ( 1 ) - روح المعاني 15 / 194 ( 2 ) - روح المعاني 15 / 194 ( 3 ) - البخاري كتاب التفسير 8 / 404 رقم 4722 - سنن النسائي كتاب الأصحاح 2 / 177 رقم 1011 - سنن الترمذي كتاب التفسير 8 / 295 رقم 2145 وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح - مسلم كتاب الصلاة 1 / 329 رقم 446 .