محمد حمد زغلول
389
التفسير بالرأي
لتفسير القرآن الكريم حتى أتمه . وورد في معجم المفسرين أنه شرع في تأليف روح المعاني سنة ألف ومائتين واثنتين وخمسين ، واستمر في التأليف طيلة خمس سنوات أي أنه فرغ منه سنة ألف ومائتين وسبع وخمسين . وبعد إكماله لتفسير القرآن الكريم والذي أسماه روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، سافر إلى القسطنطينية ، وفي عام ألف ومائتين وسبعة وستين عرض تفسيره على السلطان عبد المجيد خان فنال إعجابه ورضاه ، فأكرمه السلطان وأجزل له العطاء ، وعاد إلى بغداد عام ألف ومائتين وتسعة وستين ولم يغادرها أبدا . وكان الألوسي عالما باختلاف المذاهب مطّلعا على الملل والنحل ، شافعي المذهب سلفي الاعتقاد ، إلا أنه في كثير من المسائل يقلد الإمام أبي حنيفة النعمان رضى اللّه عنه . وكان في آخر حياته يميل إلى الاجتهاد ، وترك خلفه ثروة عظيمة تمثلت بعشرات المصنفات من الكتب القيّمة ومنها تفسيره روح المعاني . وقد توفي رحمه اللّه تعالى يوم الجمعة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة ألف ومائتين وسبعين من الهجرة النبوية الموافق لعام ألف وثمانمائة وأربعة وخمسين من الميلاد . ودفن بجوار أهله في مقبرة معروف الكرخي بمدينة كرخ فرضي اللّه عنه وأرضاه « 1 » . ثانيا - منهج الألوسي في التفسير لقد كان منهج الألوسي في تفسيره روح المعاني فريدا ، فقد استطاع بعلمه الواسع وثقافته الجزلة أن يجمع بين التفسير بالرواية والدراية ، واستطاع أن يربط بين أقوال السلف والخلف بكل دقة وعناية ، وللوقوف على منهج الألوسي بشكل
--> ( 1 ) - انظر معجم المفسرين 2 / 665 - الأعلام 7 / 176 ، ومعجم المؤلفين 3 / 815