محمد حمد زغلول
355
التفسير بالرأي
ب - تفسير الآية : وبعد أن يوضح أبو حيان معاني كل لفظ من الآية يشرع في تفسير الآية من عدة جوانب وهي : 1 - يذكر سبب نزول الآية أو الآيات بإيجاز ، فمثلا عن سبب نزول قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [ الجاثية : 7 ] يقول : نزلت في أبي جهل ، وقيل في النضر بن الحارث وما كان يشتري من أحاديث الأعاجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن « 1 » . وعن سبب نزول سورة الطلاق يذكر أبو حيان : وسبب نزولها طلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحفصة ، قال قتادة عن أنس ، وقال السّدّي : طلاق عبد اللّه بن عمر ، وقيل فعل ناس مثل فعله . . . فنزلت ، وقال القاضي أبو بكر بن العربي : وهذا وإن لم يصح فالقول الأول أمثل والأصح فيه أنه بيان لشرع مبتدأ « 2 » . وهكذا نلاحظ أن أبا حيان يشرع في بداية تفسيره للآية بذكر المناسبة التي نزلت فيها بإيجاز نقلا عما ذكره العلماء في ذلك . ج - مناسبة السورة لما قبلها ومناسبة الآيات بعضها ببعض : من يطالع البحر المحيط يجد أن أبا حيان قد اهتم ببيان المناسبات بين السور بعضها ببعض أو بين الآيات بعضها ببعض كذلك . فعلى صعيد مناسبات السور مع بعضها ، كان أبو حيان يوجز ذكر المناسبات ، فمثلا مناسبة سورة الحجرات مع
--> ( 1 ) - البحر المحيط 9 / 415 ( 2 ) - البحر المحيط 10 / 195