محمد حمد زغلول

345

التفسير بالرأي

وفي قصة أيوب عليه السّلام التي يذكرها عندما يفسر قوله تعالى : * وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) [ الأنبياء ] يبدأ المفسر بذكر قصة أيوب عليه السلام بمجرد الفراغ من تفسير الآية التي سبقت الآيات التي فيها قصة أيوب وقبل أن يذكر تلك الآيات . فبمجرد الانتهاء من تفسير الآيات السابقة يقول : وقوله تعالى : * وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ يروي قصة غريبة وشاذة فيها تعريض وطعن بأحد أنبياء اللّه الصابرين ، ومنافاة لمقام النبوة ، وتقوّل في عصمة الأنبياء ، وكل ذلك يرويه المفسّر رحمه اللّه عن وهب بن منبه دون أن يعقب ببنت شفه . فتحدث في البداية عن نسبه ثم عن ثروته وموطنه ، وعن امتناعه من عدو اللّه إبليس أن يصيب منه ما يصيب من أهل الغنى من الغرور والغفلة والتشاغل ، وكيف تمكن إبليس بمساعدة شياطين الإنس والجن من الذهاب بكل مال أيوب وثروته ، وهي المصيبة الفادحة التي لا تصبر عليها الرجال ، وكيف طلب إبليس اللعين من اللّه سبحانه وتعالى أن يسلطه على ولده ثم على جسده ، . . فمكث أيوب عليه السلام مطروحا على مزبلة لبني إسرائيل سبع سنين وأشهر يختلف فيه الدود لا يقربه أحد غير زوجته ( رحمة بنت أفرايم بن يوسف بن يعقوب عليهم السلام ) « 1 » . في ضوء ما سلف يمكن أن نتعرف بوضوح على منهج الخازن من الإسرائيليات

--> ( 1 ) - تفسير الخازن 4 / 307 - 314