محمد حمد زغلول

339

التفسير بالرأي

الكريمة ، بعد أن يذكر بعض أوجه التفسير ، يذكر الخازن عشرات الأحاديث الدالة على تحريم الخمر وبعد ذلك يقول : ( فصل : في أحكام تتعلق بالخمر ) ويذكر في هذا الفصل مسائل : الأولى في ماهيتها أي تعريفها فيذكر تعريف الشافعي للخمر فيقول : قال الشافعي : الخمرة عبارة عن عصير العنب النيء الشديد الذي قذف بالزبد ، وكذلك نقيع الزبيب والتمر المتخذ من العسل والحنطة والشعير والأرز والذرة ، وكل ما أسكر فهو خمر ، ثم ينتقل إلى تعريف أبي حنيفة : الخمر من العنب والرطب ، ونقيع التمر والزبيب فإن طبخ حتى ذهب ثلثاه حل شربه ، والمسكر منه حرام . وبعد ذلك يذكر عشرات الأحاديث النبوية التي ساقها من الإمامين الجليلين الشافعي وأبي حنيفة في هذا الباب . ثم ينتقل إلى المسألة الثانية وهي في الحكم بنجاسة الخمر ، فالمسألة الثالثة في تحريم بيع الخمر والانتفاع بها ، ويصنع بهاتين المسألتين ما صنع بالأولى . ويذكر صفحات بطولها وعرضها في تعريف الخمر وأحكامه ، وبعد ذلك ينتقل إلى الميسر ويفصل أحكامه وأنواعه بإسهاب شديد . ويذكر أين اتفق الفقهاء وأين اختلفوا في الميسر فبعد توضيحه لمواطن اتفاق الفقهاء في حرمة الميسر يذكر أحد وجوه الاختلاف فيقول : واختلفوا في الشطرنج فمذهب أبي حنيفة أنه يحرم اللعب به سواء كان برهن أو بغير رهن ، ومذهب الشافعي انه مباح بشروط ذكرها الشافعي ، فقال : إذا خلا الشطرنج عن الرهان ، واللسان عن الطغيان ، ويروي عن الهذيان ، والصلاة عن النسيان فلم يكن حراما وهو خارج عن الميسر لأن الميسر ما يوجب دفع مال وأخذ مال وهذا ليس كذلك « 1 » .

--> ( 1 ) - تفسير الخازن 1 / 207 - 211