محمد حمد زغلول

326

التفسير بالرأي

المبحث الثالث - الإمام النسفي ومنهجه في التفسير : أولا - التعريف بالإمام النسفي : هو عبد اللّه بن أحمد بن محمود النسفي أبو البركات ، حافظ الدين وهو من أهل إيذج وهي بلدة من قضاء أصبهان ، وسمي بالنسفي نسبة إلى « نسف » وهي بلدة من بلاد السند بين جيحون وسمرقند ، تتلمذ لشيوخ كثيرين منهم شمس الأئمة الكردي ، رحل في صباه إلى بغداد . ويعتبر الإمام النسفي من أحد الزهاد المتأخرين ، وصاحب التصانيف المفيدة في الفقه والأصول ؛ فكان إماما لا نظير له في زمانه ، وعلما بارزا في الفقه والأصول ؛ وعالما متبحرا في الحديث ومعانيه . له العديد من التصانيف القيمة منها تفسيره المسمى . ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل ) ، ( المستصفى في شرح المنظومة ) ( شرح النافع سماه ( المنافع ) ( الكافي في شرح الوافي ) ، ( كنز الدقائق ) ( المنار في أصول الفقه ) ، ( العمدة في أصول الدين ) . كان الإمام النسفي حنفي المذهب ، وعلى عقيدة أهل السنة والجماعة ، له مناقب رفيعة وخصال حميدة ، ومن ألقابه التي نالها لكثرة علمه وفضله ومكارم أخلاقه ( علّامة الدنيا وحافظ الدين ) . توفي الإمام النسفي رحمه اللّه ليلة الجمعة من شهر ربيع الأول عام واحد وسبعمائة من الهجرة النبوية الشريفة ، وقيل توفي سنة عشر وسبعمائة ( 710 ) من الهجرة المصادف لعام ألف وثلاثمائة وعشرة للميلاد « 1 » .

--> ( 1 ) - انظر الدرر الكامنة / 2 / 352 - معجم المفسرين 1 / 304 - وكشف الظنون 2 / 1640 والأعلام 4 / 67 .