محمد حمد زغلول

312

التفسير بالرأي

التفسير ولكنه لم يتمه ، فأتى بعده شهاب الدين القمولي « 1 » فأكمل ما بقي منه . ويجوز أن يكون الخويّيّ أكمله إلى النهاية والقمولي كتب تكملة أخرى غير التي كتبها الخويّيّ « 2 » . وبغض النظر عن هذه الأقوال فالذي يبدو أن تفسير مفاتيح الغيب قد سار على نفس النهج وبنفس الأسلوب من أوّله إلى آخره ، ومن هنا فالقارئ في مفاتيح الغيب لا يستطيع التمييز بين ما فسره الإمام الرازي وما فسره الآخرون من بعده على فرض صحة هذا القول ؛ وهذا ما يجعلنا نميل إلى رد قول ابن قاضي شهبة وما ذكره ابن خلكان من أن الإمام الرازي لم يكمل تفسيره ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ويبدو لي أن ما يلفت الانتباه إلى مسألة عدم إتمام الرازي لتفسيره هو أنه كان يذكر في نهاية تفسيره لبعض السور أنه انتهى من تفسيرها في يوم كذا سنة كذا . . ولم يذكر ذلك في سور أخرى . وفصل القول في المسألة : إنه حتى الساعة لا يوجد حل حاسم لهذا الإشكال ، وكل ما يقال فيها هو ضرب من الظن الذي يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب . علما أن الذين ذكروا أن الرازي لم يكمل تفسيره لم يذكروا سببا أو دليلا على ما ذهبوا إليه ، وكل ما يذكرونه في هذه المسألة : أن للإمام الرازي تفسيرا كبيرا لم يكمله .

--> ( 1 ) - هو أبو العباس نجم الدين أحمد بن محمد بن مكي القرشي المخزومي القمولي المصري ، كان بارعا في الفقه ، درس وأفتى وصنف ووليّ القضاء . توفي في رجب سنة 727 ه ( الكنى والألقاب 3 / 89 ) . ( 2 ) - التفسير والمفسرون 1 / 293