محمد حمد زغلول
310
التفسير بالرأي
أكمل من ذلك الجهاد ، فنقول فاقبلوا منا مثله في حق أبي بكر . لأن أبا بكر لما أسلم في بادئ الأمر سعى في إسلام سائر الناس . . . وكان يبالغ في ترغيب الناس في الإيمان والذبّ عن محمد صلى اللّه عليه وسلم بنفسه وماله . . . إن جهاد أبي بكر كان بالدعوة إلى الدين ، . . . وهذا النوع من الجهاد هو حرفة النبي عليه الصلاة والسلام » « 1 » . ومن خلال ما تقدم تبين أن الرازي كان يرد على أقوال الفرق الإسلامية الأخرى انتصارا لمذهب أهل السنة والجماعة ، وكان هذا جزءا من منهجه في تفسيره القيم مفاتيح الغيب . ثالثا - مميزات تفسير الإمام الرازي : يعتبر تفسير الرازي للقرآن الكريم المعروف باسم التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب من التفاسير القيمة في مجال التفسير بالرأي ، فهو تفسير ضخم ومتداول بين القراء وأهل العلم ، وطبع عدة مرات وأحدثها الطبعة الصادرة عن دار الكتب العلمية في لبنان عام 1411 ه 1990 حيث يقع هذا التفسير في سبعة عشر مجلدا من القطع الكبير ، منها مجلد للفهارس فقط ، وهي طبعة فاخرة من حيث جمال الخط وحسن التبويب والترتيب والفهرسة . ومن خلال اطلاعي على مفاتيح الغيب حصل لديّ قناعة بأن هذا التفسير قيّم جدا ، وقد بذل صاحبه الإمام الرازي جهدا كبيرا في إعداده ، فجزاه اللّه عنا خير الجزاء ، ويعتبر هذا التفسير شاملا ، وموسّعا لا يترك شاردة ولا واردة تتعلق بمعنى
--> ( 1 ) - مفاتيح الغيب 11 / 9