محمد حمد زغلول

277

التفسير بالرأي

« هو اللفظ الذي يدل على الماهية بدون قيد يقلل من شيوعه » « 1 » وهذه التعاريف الثلاثة متقاربة المعنى وإن كان تفسير الشيخ حسب اللّه أكثرها وضوحا ، فهذه التعاريف مأخوذة عن الأقدمين ، فصدر الشريعة يعرف المطلق بقوله : « إن المطلق هو الشائع في جنسه » « 2 » كما عرفه الآمدي بقوله : « المطلق هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه » « 3 » . ويتضح من هذه التعاريف أن ما ذكره المعاصرون كان أكثر وضوحا ودقة في تحديد المراد بالمطلق ، أما المتقدمون فتعريفهم للمطلق غير مانع من دخول غيره فيه ، وأسلفت القول إن المتأخرين أخذوا من المتقدمين إلا أنهم أضافوا قيودا على هذه التعاريف فأصبحت أكثر وضوحا ودقة في تحديد المراد بالمطلق . دلالة المطلق : المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة « 4 » . وهكذا في اللفظ إذا ورد في القرآن الكريم مطلقا فالأصل أن يحمل على إطلاقه إلّا إذا وجد دليل التقييد فعند تفسير أي نص من كتاب اللّه عز وجل يحمل المطلق على إطلاقه إلا إذا قام الدليل على التقيد ، بحيث يثبت وجود ما يفيد أن المراد من اللفظ المطلق

--> ( 1 ) - تفسير النصوص له ص 719 ( 2 ) - شرح التلويح على التوضيح 1 / 63 ( 3 ) - الأحكام للآمدي 3 / 2 ( 4 ) - قاعدة فقهية المدخل الفقهي للدكتور أحمد الحجي الكردي ص 34