محمد حمد زغلول
276
التفسير بالرأي
لأن صيغ الأمر الواردة في النص من قبيل الخاص وسيتم توضيح ذلك لاحقا إن شاء اللّه تعالى . ومن خلال هذه الأمثلة يتضح لنا أن دلالة الخاص على الأحكام قطعية ، وهناك خلافات بين الأصوليين في هذا الباب لا داعي للغوص بين أمواجها . المطلب الثالث - أنواع الخاص ودلالاتها : للخاص عدة أنواع أشهرها أربعة وهي المطلق والمقيد وما يأتي من صيغة الأمر وصيغة النهي . فقد يأتي الخاص مطلقا عن التقييد فيكون فردا شائعا في جنسه ، وقد يرد مقيدا بقيد من شرط أو وصف ونحوهما فيتحدد شيوعه ، كما قد يرد على صيغة الأمر بالفعل أو النهي عنه . ولأهمية مباحث أنواع الخاص ودلالاتها في تفسير النصوص واستنباط الأحكام سيتم توضيح هذه الأنواع الأربعة ودلالاتها بما يوضح مدى ارتباط هذه المباحث بتفسير القرآن الكريم واستنباط أحكامه . أولا - المطلق تعريف المطلق : قال الخضري في تعريف المطلق : « هو ما دل على فرد أو أفراد شائعة بدون قيد مستقل لفظا » « 1 » وعرفه الشيخ علي حسب اللّه بقوله : « هو اللفظ الخاص الذي لم يقيد بقيد لفظي يقلل من شيوعه » « 2 » وعرفه الدكتور محمد أديب الصالح بقوله :
--> ( 1 ) - أصول الفقه للخضري ص 239 . ( 2 ) - أصول التشريع الإسلامي له ص 225