محمد حمد زغلول

266

التفسير بالرأي

هذا النص المشتمل عليه ، فهو غير تام بنفسه « 1 » وله عدّة أنواع منها . 1 - الاستثناء المتصل : كقوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [ النحل : 106 ] فقوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عام يشمل كل كافر ، ولكن الاستثناء في قوله إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ صرف هذا العام عن عمومه وجعله قاصرا على من كفر راضيا مختارا « 2 » . 2 - الشرط : كقوله تعالى في آية المواريث : * وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ [ النساء : 12 ] فحالة عدم الولد للزوجة هي الشرط الذي قصر استحقاق الأزواج لنصف ما تركت الزوجة من الميراث ، ولولا هذا الشرط لأفاد النص استحقاق الأزواج النصف في جميع الحالات ومثاله أيضا قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ المائدة : 93 ] أي إذا تركوا ما نهى اللّه عنه ، فهذا الشرط خصص عموم الآية . 3 - الصفة : كقوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ [ النساء : 25 ] فلفظ الفتيات في النص عام يشمل جميع المؤمنات وغير المؤمنات ، ولكن وصف الفتيات بالمؤمنات ،

--> ( 1 ) - تفسير النصوص ص 647 ( 2 ) - تيسير التحرير 1 / 32