محمد حمد زغلول
267
التفسير بالرأي
جعله مقصورا على المؤمنات دون غيرهن فالذي يحل من ملك اليمين لغير مستطيع الطول هي الفتاة الموصوفة بالإيمان « 1 » فالصفة هنا هي التي تصرف العام عن شموله وتوجب قصره على ما توجد فيه . 4 - الغاية : ويقصد بالغاية نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها وانتفاءه بعدها ، وذلك كما في قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [ المائدة : 6 ] فالآية تحدد غسل اليدين إلى المرافق ، ولولا هذه الغاية لوجب غسل اليدين حتى المنكبين « 2 » . حكم العام : « وحكم العام أنه موجب للحكم فيما يتناوله قطعا ، وبمنزلة الخاص موجب الحكم فيما تناوله » « 3 » هذا هو مبحث العام بأقسامه ومخصصاته وحكمه ، حاولت أن أوضح فيه أهمية معرفة العام في فهم معاني وأحكام القرآن الكريم ، وحاولت كذلك أن أبتعد عن كل ما ليس له علاقة بموضوع الرسالة ، فلم أتطرق إلى خلافات الأصوليين بل استخلصت ما أريد من بحث العام بما يؤدي إلى إضافة لبنة جديدة في موضوع فهم معاني وأحكام النصوص القرآنية . وبعد بحث العام سأنتقل بعون اللّه إلى بحث آخر من أبحاث دلالة الألفاظ القرآنية ألا وهو بحث المشترك .
--> ( 1 ) - أصول التفسير وقواعده ص 385 ( 2 ) - تفسير النصوص ص 649 ( 3 ) - أصول السرخسي 1 / 132