محمد ابراهيم محمد سالم
1288
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
الثاني : بقي من هذا الباب ثلاث كلمات حي بالأنفال وتأمنا بيوسف ومكنى بالكهف . وعليه فالمدغم عشرة وثلاثمائة وألف وكان الأولى عدها مع المدغم فيما تقدم لرفع قولهم أنها ليست منه ولكن ذكرناها في الفرش تبعا لجماعة منهم الداني ولأنها لم ينفرد بها السوسي بل شاركه فيها غيره فحسن ذكرها في مسائل الخلاف وبيت طائفة مثلها إلا أنه قيل إنها من الصغير فحسن ذكرها مع الكبير تنبيها على هذا . وبقي من الكبير أيضا حرفان أتمدونن بالنمل . وأتعدانني بالأحقاف إلا أن البصري لم يدغمها فلا دخل لهما في العدد . الثالث : المختلف فيه ثمانية وعشرون حرفا عشرون حرفا من المثلين وهي واو هو المضموم الهاء نحو هو والذين وقع في ثلاثة عشر موضعا وآل لوط في أربعة مواضع ويبتغ غير في أل عمران ويخل لكم بيوسف وإن يك كاذبا بغافر . وثمانية من المتقاربين : وآتوا الزكاة ثم بالبقرة . ولتأت طائفة بالنساء وآت ذا القربى بسبحان والروم . والرأس شيبا وجئت شيئا بمريم . والتوراة ثم بالجمعة . وطلقكن بالتحريم والمأخوذ به عندنا في هو ، آل الإدغام فقط . وفي الأحد عشر الباقية الإدغام والإظهار . فتدخل في العدد المذكور على الأول وتسقط على الثاني . الرابع : وقع في كلام أئمتنا اضطراب في عدد المدغم كما يعلم ذلك من وقع على تآليفهم والصواب واللّه أعلم ما ذكرناه على التفصيل الذي حررناه فشد يدك عليه ودع ما سواه واللّه الموفق ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . تكميل في مسائل تتعلق بالختم ثبت النص عن المكي من رواية البزى وقنبل وغيرهما أن من قرأ وختم إلى آخر الناس قرأ الفاتحة وإلى المفلحون من أول البقرة وشاع العمل بهذا في سائر بلاد المسلمين في قراءة العرب وغيرها للمكى وغيره سواء نوى ختم ما شرع فيه أم لا ولهم على ذلك أدلة منها ما هو مأثور عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ومنها ما هو عن السلف ومنها ما هو عن المقتدى بهم من الخلف فقد روى عن المكي من طرق عن درباس مولى ابن عباس عن عبد اللّه بن عباس عن أبي ابن كعب رضى اللّه عنهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختم ثم قام .