محمد ابراهيم محمد سالم

1289

التحفة المرضية من طريق الشاطبية

وفي غيث النفع بعد ذلك الأحاديث المتعلقة بفضل الحال المرتحل أي الذي يشرع في ختمه أخرى بعد انتهاء السابقة . وذكر أحوال الناس في مقدار ما يختمون فيه من الزمان وذكر أن الختم يستحب أن يكون أول الليل أو أول النهار وذكر النصوص في فضل ذلك وذكر أنه يستحب صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوم نهى . وذكر أنه يستحب حضور مجلس الختم لما في ذلك من التعرض لنزول رحمة اللّه عليه وأورد النصوص في ذلك . وذكر أن أنس ابن مالك وعبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهم كانا إذا ختما القرآن جمع أهله لحضور هذا الختم . وذكر أحوال الخاتمين على ثلاث حالات : فقوم كانوا إذا ختموا اشتغلوا بالاستغفار . وقوم يصلون الختمة الثانية بالختمة الأولى من غير اشتغال بدعاء ولا استغفار . وفرقة أخرى وهم الأكثرون إذا ختموا اشتغلوا بالدعاء وألحوا فيه لما ثبت عندهم من أدلة ذلك وأورد في ذلك الأحاديث . وفيها ( عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة ) وقال المحقق : وأهم الأمور المتعلقة بالختم الدعاء وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف . وذكر بعد ذلك أدعية منها دعاء آدم وحواء ، نوح ، سليمان ، موسى عليهم السلام . وذكر من أدعية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول عند ختم القرآن ( اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما وهدى ونورا ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار واجعله لي حجة يا رب العالمين . ومن أدعيته صلى اللّه عليه وسلم اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقيقة الإيمان اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما تنفعنا به . اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار برحمتك يا أرحم الراحمين .