محمد ابراهيم محمد سالم
1242
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
عبد الواحد بن أبي هاشم عن ابن الحباب ومن طريق بن فرج عن البزى وكذا رواه العضارى عن طريق ابن فرج عن البزى وابن صباح عن قنبل وكذا ذكره أبو الفضل الرازي وقال في كتاب الوسيط : وقد حكى لنا على ابن أحمد يعنى الأستاذ أن الحسن الحماسى عن زيد وهو أبو القاسم زيد بن علي الكوفي عن ابن فرج عن البزى التهليل قبلها والتحميد بعدها بمقتضى قول على رضى اللّه عنه : إذا قرأت القرآن فبلغت قصار المفصل فاحمد وكبر اه . تنبيه : جرى عمل شيوخنا وشيوخهم في هذا التكبير بقراءة ما صح فيه وإن لم يكن من طريق الكتاب الذي قرءوا فيه وتبعناهم على ذلك لأن المحل محل إطناب للتلذذ بذكر اللّه تعالى عند ختم كتابه فلا يرد علينا ما خرجنا فيه عن طرق كتابنا واللّه الموفق . الخامس : في محل ابتدائه وانتهائه : اختلف أيضا مثبتوه من أي موضع يبتدأ به وإلى أين ينتهى بناء منهم هل على أنه هو لأول السورة أو لآخرها ومثار هذا الخلاف أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما قرأ عليه جبريل عليه السلام سورة والضحى كبر ثم شرع في قراءتها فهل كان تكبيره لختم قراءة جبريل عليه السلام فيكون لآخر السورة أو لقراءته صلى اللّه عليه وسلم فيكون لأول السورة فذهب جماعة كالدانى إلى أن ابتداؤه آخر والضحى وانتهاؤه آخر الناس . وذهب آخرون إلى أن ابتداؤه من أول سورة ألم نشرح وقال آخرون هو من أول والضحى وكلا الفريقين يقول انتهاؤه أول الناس ولم يقل أحد أن ابتداؤه من أول السورة ومنتهاه آخر الناس ومن أوهمت عبارته خلاف هذا فكلامه مؤول أو مردود وكذا لم يقل أحد أن ابتداؤه من آخر الليل ومن أطلقه فإنما يريد به أول الضحى . فإن قلت ما ذكرت أنه مثار الخلاف حجة للقائلين إنه من أول الضحى أو من آخرها وما حجة من قال إنه من أول ألم نشرح : قلت هذا وارد ولم أر من تعرض له صريحا إلا المحقق وأجاب عنه بأن قال يحتمل أن يكون الحكم الذي لسورة والضحى انسحب للسورة التي تليها وجعل حكم ما لآخر والضحى لأول ألم نشرح إلى آخر ما قال في غيث النفع . السادس : يأتي على ما تقدم من كون التكبير لأول السورة أو لآخرها حال وصل السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه واحد وهو وصل التكبير بآخر السورة بالبسملة مع القطع عليه لأن البسملة لأول السورة إجماعا فلا يجوز أن تنفصل عنها وتتصل بآخر السورة . وتبقى سبعة كلها جائزة ولا التفات إلى من منع