محمد ابراهيم محمد سالم
1243
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
شيئا منها قال المحقق بعد أن عزا كل واحد منها إلى قائله قرأت بها على كل من قرأت عليه من الشيوخ وبها آخذ ونص عليها كلها الأستاذ أبو محمد عبد اللّه بن عبد المؤمن الواسطي في كنزه وهي ثلاثة أقسام اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة واثنان على تقدير أن يكون لآخرها وثلاثة محتملة على التقديرين : فاللذان على تقدير أن يكون لأول السورة أولهما قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصلها بأول السورة ثانيهما قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة مع الوقف عليها ثم الابتداء بأول السورة وأما اللذان على تقدير أن يكون لآخرها أولهما وصل التكبير بآخر السورة والوقف عليه ووصل البسملة بأول السورة . ثانيهما وصله بآخر السورة والوقف عليه وعلى البسملة أيضا . وأما الثلاثة المحتملة الجائزة على كلا التقديرين أولهما وصل الجميع أعنى وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة وبأول السورة . ثانيهما : قطعه عن آخر السورة وعن البسملة ووصلها بأول السورة . ثالثهما : قطع الجميع أي التكبير عن آخر السورة وعن البسملة وقطعها عن أول السورة فهذه السبعة جائرة بين الضحى وألم نشرح وهكذا إلى الفلق والناس ويجوز بين الليل والضحى خمسة فقط بإسقاط الوجهين اللذين لآخر السورة إذ لم يقل أحد أنه لآخر الليل وبين الناس والفاتحة خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لأول السورة إذ لم يقل أحد أنه لأول الفاتحة . السابع : تنبيهات : الأول المراد بالقطع والسكت في هذه الأوجه هو الوقف المعروف لا القطع الذي هو الإعراض ولا السكت الذي هو دون تنفس . الثاني : قال المحقق ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزمه الإتيان بها كلها بين كل سورتين وان لم يفعل ذلك كان إخلالا في الرواية بل هو اختلاف التخيير . نعم الإتيان بوجه مما يختص بكونه لآخر السورة وبه مما يختص بكونه لأولها أو بوجه مما يحتمل متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية فلا بد من التلاوة به إن قصد جمع تلك الطرق وقد كان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا بأن نأتى بين كل سورتين بوجه من السبعة لأجل حصول التلاوة بجميعها وهو حسن ولا يلزم في التلاوة بوجه منها إذا حصل معرفتها من الشيخ كاف . الثالث : من قال بالجمع بين التهليل والتكبير والتحميد فلا بد أن يكون بهذا اللفظ وعلى هذا الترتيب : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد لا يفصل بعضها عن بعض مع تقديم ذلك على البسملة كذلك وردت الرواية وثبت الأداء . قال المحقق وما ذكره الهذلي عن قنبل من طريق