محمد ابراهيم محمد سالم

565

التحفة المرضية من طريق الشاطبية

[ الآية 44 من سورة المؤمنون ] قوله تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا الشرح والتحليل رسلنا : إسكان السين لأبى عمرو وحده والضم للباقين . تترا : ابن كثير وأبو عمرو بالتنوين والباقون بغير تنوين وفيها التقليل لورش وصلا ووقفا لأنه لا ينون وفيها لحمزة والكسائي الإمالة وصلا ووقفا . أما أبو عمرو وله التنوين وصلا فلا إمالة له حالة الوصل أما وقفه فبالفتح والإمالة وجهان والفتح أقوى . انظر غيث النفع وهدى البرية في تحرير ذلك وهو ما عملنا عليه . أحكام الوقف على ( تترا ) لورش فيها التقليل وصلا ووقفا لأنه لا ينون ولحمزة والكسائي الإمالة وصلا ووقفا لعدم التنوين في قراءتهما أيضا . وأما البصري فإنه ينون كما تقدم فإن وصل فلا خلاف في التفخيم ( أي عدم الإمالة ) لوجود مانع التنوين . وإن وقف فاختلف عنه قال قوم بالفتح بناء على أن الألف مبدلة من التنوين ولهذا رسمت بالألف بالاتفاق كما قاله الجعبرى في شرح العقلية . وألف التنوين لا تمال نحو ذكرا وسترا وعوجا وأمتا . قال الداني في كتاب الإمالة وعليه القراء وعامة أهل الأداء وبه قرأت وبه آخذ وهو مذهب ابن مجاهد وأبى طاهر ابن أبي هاشم وسائر المتصدرين اه . وقال مكي في الكشف : والمعمول به الوقف على منع الإمالة لأبى عمرو في كل الوجوه وهي الرواية اه . لكن قال بعضهم ما معناه كون الألف بدلا من التنوين خطأ لأنه يكون مصدرا كنصر فيجرى الإعراب على رائه رفعا ونصبا وجرا ولا يحفظ ذلك فيه اه . وقد يجاب بأنه لا يلزم من عدم حفظه عدم جوازه . وقد قال قوم بالإمالة بناء على أن الألف للإلحاق وهو مذهب سيبويه وظاهر كلامه ألحقت بجعفر فدخل عليها التنوين فإذا ذهب التنوين للوقف عادت ألف الإلحاق فتأمل فإن قلت تترا مصدر وألف الإلحاق لا تكون إلا في الأسماء لأن فعلى بفتح أوله وسكون ثانيه إن كان جمعا كقتلى أو مصدرا كنجوى أو صفة كسكرى فألفه للتأنيث لا غير . وإن كان اسما كأرطى ( شجر يدبغ به ) وعلقى نبت فلا يتعين كون ألف للتأنيث بل