محمد ابراهيم محمد سالم
1170
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
لهم دون نصّ وهو فيهنّ ساكت * لحمزة فافهمه وليس مخذّلا قال في شرح الضباع : يعنى أن السكت هو المختار على الوصل لما فيه من الإشعار بانقضاء السورة والمراد به أن تسكت بين السورتين سكتة يسيرة من غير تنفس . وبعض أهل الأداء أختار في الأربع الزهر ( والمراد بهن بين المدثر والقيامة وبين الانفطار والمطففين وبين الفجر والبلد وبين العصر والهمزة ) الفصل بالبسملة فيهن لمن ورد عنه السكت في غيرهن وهو ورش وأبو عمرو وابن عامر واختار فيهن أيضا السكت لمن روى عنه الوصل في غيرهن وهم المذكورون وحمزة . والأكثرون على عدم التفرقة بين هذه الأربع وغيرها . بل قال أكثر المحققين إنه الصحيح المختار . وعلى القول الأول : فالأربع الزهر لهن في اجتماعهن مع غيرهن حالتان : الأولى : لو قرأت مثلا من آخر المزمل إلى أول القيامة . فالمبسمل بين السورتين على حاله والساكت بين المزمل والمدثر يبسمل بين آخر المدثر وأول القيامة أو يسكت بينهما . والواصل بين المزمل والمدثر له بين المدثر والقيامة السكت والوصل . والثانية : لو قرأت من آخر المدثر إلى أول الإنسان . فالمبسمل بين المدثر والقيامة له بين القيامة والإنسان البسملة والسكت . والساكت بين المدثر والقيامة له بين القيامة والإنسان السكت والوصل . والواصل له الوصل فقط . وقد أشار إلى الحالتين صاحب إتحاف البرية بقوله : وبسمل بزهر إن تبسمل بغيرها * وإن تسكت اسكت بعد ما أن تبسملا وإن تصلن فاسكت بها ثم صل وإن * بدأت بها بسمل بها وبما تلا فبسمل كذا اسكت ثم إن تسكتن بها * ففي غيرها اسكت صل وإن تصلن صلا وذهب جماعة : إلى إبقاء الساكت على أصله واختيار السكت فيهن للواصل في غيرهن : وعدم الأخذ فيهن بوجه وصل البسملة بأول السورة للمبسمل والذي عليه عملنا الآن : الأخذ بعدم التفرقة ولا مانع من الأخذ بالمذهبين الآخرين . اه من شرح الضباع . وهاك ملخصا للحالتين المشروحتين سابقا في اجتماع الزهر مع غيرهن على الجمع بين المذهبين :