محمد ابراهيم محمد سالم
971
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
[ الآية 15 من سورة محمد ] قوله تعالى : فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الشرح والتحليل فيها أنهار : المنفصل . آسن : قرأ ابن كثير بهمزة غير ممدودة كحذر من أسن كحذر والباقون بمد الهمزة أي بألف بعدها كضارب من أسن بفتح السين كضرب وكلاهما بمعنى تغير وورش فيه على أصله . والشاهد : وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا * على حجّة والقصر في آسن دلا ولاحظ في الآية ترك الغنة لخلف وأحكام مصفى على وزن مفعل من الفتح والتقليل لورش . والإمالة لحمزة والكسائي . ولاحظ تحرير البدل مع ذات الياء لورش . ولاحظ دقة الوجوه في هذه الآية . ومغفرة ، النار المجرور ، أمعاءهم وقفا : لا يخفى . [ الآية 16 من سورة محمد ] قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً الشرح والتحليل ومنهم : ميم الجمع . من يستمع : ترك الغنة لخلف . حتى إذا : المنفصل . عندك قالوا : إدغام السوسي ولاحظ له الإدغام والإخفاء في العلم ما ذا . تحقيق ما ذكره الشاطبى رضى اللّه عنه من الخلف للبزى في قوله : وفي آنفا خلف ( ه ) دى . حققه ابن الجزري على أن القصر للبزى ليس من طريق التيسير فهو