محمد ابراهيم محمد سالم
723
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
ومن غيث النفع وقد روى عن حفص من طريق أنه قال : ما خالفت عاصما في شئ من القرآن إلا في هذا الحرف . قال الجعبرى : فإن قلت كيف خالف من توقفت صحة قراءته عليه . قلت ما خالفه بل نقل عنه ما قرأه عليه ونقل عن غيره ما قرأه عليه لا أنه قرأ برأيه اه . قلت : وأيضا لم يعتمد في صحة قراءته على الحديث وإنما تأنس به لأن الحديث من طريق الآحاد وأعلى درجاته الحسن ولا تثبت القراءة إلا بالتواتر فعمدته ما قرأ به على غير شيخه . وثبت عنده تواترا . وما ذكرناه من أن الضم اختيار لحفص لا رواية عن عاصم هو المصرح به في كلام المحقق . قال ابن مجاهد : وقرأ عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد في كلهن . وحفص عن نفسه لا عن عاصم من ضعف بضم الضاد . وقال المحقق : وروى عن عبيد وعمر عن حفص أنه اختار في ضعف الثلاثة الضم خلافا لعاصم ومثله للدانى وسيأتي كلامه . وظاهر كلام الشاطبى حيث أطلق الخلاف لحفص يوهم أنه عن عاصم لأنه قاعدته أنه مهما ذكر وجهين لراو فهما مرويان له عن إمامه وهو صريح كلام الأهوازي والتحقيق ما تقدم . فإن قلت هل يقرأ لحفص بهذا الاختيار لأنه وإن لم يروه عن عاصم فقد رواه عن غيره وثبت قراءته به أو لا يقرأ به لأنه خالف شيخه وخرج عن طريقه وروايته . قلت : المشهور المعروف جواز القراءة بذلك . قال الداني : واختياره في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد الأخذ بالوجهين بالفتح والضم : فأتابع بذلك عاصم على قراءته وأوافق به حفصا على اختياره . قال المحقق : وبالوجهين قرأت له وبهما آخذ اه من غيث النفع . والشاهد من فرش سورة الأنفال : وثاني يكن غصن وثالثها ثوى * وضعفا بفتح الضّمّ فاشية نفلا وفي الرّوم صف عن خلف فصل وأنّث ان * يكون مع الأسرى الأسارى حلا حلا