محمد ابراهيم محمد سالم

710

التحفة المرضية من طريق الشاطبية

ومن غيث النفع السوأى أن : ليس هذا من باب الهمزتين المتفقتين من كلمتين مثل السماء أن لأن الألف فاصلة بينهما فهو لدى الوصل من باب المنفصل وإجراءهم فيه على أصولهم جلى . فإن وصلت السوأى بأن سقط لورش مد البدل وليس له إلا المد الطويل عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل الهمز بعد حرف المد فإن وقف على السوأى جازت الثلاثة أوجه لأجل تقدم الهمز على حرف المد ( وله في حالة الوقف تحرير البدل فيها مع ذات الياء فعلى القصر فتح وعلى التوسط تقليل وعلى المد فتح وتقليل ) . ملاحظة : ما بين القوسين ببعض تصرف منى لزيادة العلم . ومن غيث النفع وإذا وقف على السوأى لحمزة وليس محل وقف وإنما ذكرتها لأنها لا نظير لها حتى يعلم حكمها من ذكر ما يجوز الوقف عليه إذ لم يوجد في القرآن العظيم همز متحرك متوسط وقبله الواو وهو حرف مد إلا هذا . فله وجهان : أحدهما : نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فيصير السّوى بسين مضمومة بعدها واو مفتوحة مخففة ممالة محضة وهو القياس . الثاني : الإبدال والإدغام على ما ذهب إليه بعضهم من إجراء الأصلي مجرى الزائد فيصير اللفظ السّوّى بسين مضمومة بعدها واو مفتوحة مشددة ممالة محضة . ولا مد له في الوجهين لأن الواو تحرك والهمز حذف وأما غير حمزة فلا بد له من مد الواو الذي بعد السين لأنه حرف مد قبل همز وأجمعوا على المد وصلا . [ الآية 11 من سورة الروم ] قوله تعالى : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) الشرح والتحليل إليه : صلة الهاء لابن كثير . ترجعون : قرأ البصري وشعبة بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . والشاهد بفرش سورة العنكبوت . ويسهل الجمع بعد ذلك .