أبو عمرو الداني

166

التحديد في الإتقان و التجويد

والواو نحو : هُمْ وَقُودُ النَّارِ [ 3 / 10 ] ، و أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ [ 43 / 70 ] . وهذا على مذهب من سكّن الميم . وكذلك قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ « 93 » [ 7 / 44 ] ، و قُمْ فَأَنْذِرْ [ 74 / 2 ] ، و لا تَقُمْ فِيهِ « 94 » [ 9 / 108 ] و حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ « 95 » . وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ [ 31 / 22 ] وشبهه . فإن التقت الميم بالباء نحو آمَنْتُمْ بِهِ [ 2 / 137 ] ، وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ [ 5 / 49 ] ، و كُنْتُمْ بِهِ [ 10 / 51 ] ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [ 3 / 101 ] ، و أَمْ بَعِيدٌ « 96 » [ 21 / 109 ] ، وما أشبهه ، فعلماؤنا مختلفون في العبارة عنها معها . فقال بعضهم هي مخفاة لانطباق الشفتين عليهما « 97 » ، كانطباقهما على إحداهما . وهذا مذهب ابن مجاهد ، في ما حدثنا به الحسين بن / 41 و / علي ، عن أحمد بن نصر ، عنه ، قال : والميم لا تدغم في الباء لكنها تخفى ، لأن لها صوتا في الخياشيم ، تواخي به النون الخفيفة . وإلى هذا ذهب شيخنا علي بن بشر رحمه اللّه . قال أبو العباس محمد بن يونس النحوي المقرئ : في أهل اللغة من يسمي الميم الساكنة عند الباء إخفاء . قال : وقال سيبويه : المخفى بوزن المظهر « 98 » . وقال آخرون : هي مبينة للغنة التي فيها ، قال أبو الحسين بن المنادي : أخذنا عن

--> ( 93 ) ت ( وكذلك فأقم وجهك ، وقالوا نعم فأذن مؤذن ) . ( 94 ) ج ( وهم فيه ) . ( 95 ) ( المبين ) ساقطة من ت وهو في أول سورة الدخان . ( 96 ) ت ( وأم بعيد . وأم بظاهر ، وما . . . ) . ( 97 ) ت ( عليها ) . ( 98 ) ما عثرت عليه في الكتاب ( 4 / 438 ) هو أن المخفى بزنة المتحرك .