أبو عمرو الداني

129

التحديد في الإتقان و التجويد

قَدْحاً [ 100 / 2 ] صار اللفظ بها كاللفظ بقوله تعالى : إِلى رَبِّكَ كَدْحاً [ 84 / 6 ] ، وكذا وَمَنْ يَقْتُلْ [ 4 / 93 ] ، و أَخانا نَكْتَلْ [ 12 / 63 ] ، و مُشْرِقِينَ [ 15 / 73 ] ، و مُشْرِكِينَ [ 6 / 23 ] ، وَلا تَقْفُ [ 17 / 36 ] ، و أَ وَلَمْ يَكْفِ [ 41 / 53 ] . و كِتابٌ مَرْقُومٌ [ 83 / 9 ] ، و سَحابٌ مَرْكُومٌ [ 52 / 44 ] ، وشبهه ، فتغير اللفظ وانقلب المعنى . فان التقت القاف بالكاف وهي ساكنة / 28 و / قلبت مثلها ، وأدغمت فيها ، وذهبت قلقلتها بالقلب والادغام ، وذلك في قوله تعالى : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ [ 77 / 20 ] ، وإن التقت بمثلها وهي مشددة أو مخففة أنعم بيان جهورها واستعلائها ، نحو حَقَّ قَدْرِهِ [ 6 / 91 ] ، و إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ [ 7 / 105 ] ، وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ [ 6 / 66 ] . و فَلَمَّا أَفاقَ قالَ [ 7 / 143 ] ، وما أشبهه . ذكر الكاف : وهو حرف مهموس ، مستفل ، وحكمه في تعمّل البيان والتلخيص « 62 » كحكم القاف ، لئلا ينقلب إلى لفظه ، فيزول عن صورته ويتغير معناه ، كقوله : يَكْسِبُونَ [ 2 / 79 ] ، و مَا اكْتَسَبَ [ 24 / 11 ] ، و اكْتَتَبَها [ 25 / 5 ] ، و يَكْتُمُونَ [ 2 / 159 ] ، و يَكْتُبُونَ « 63 » ، وَلا نَكْتُمُ [ 5 / 106 ] ، وما أشبهه . فإن التقى بمثله وهو ساكن أدغم بتسهيل وتيسير ، كقوله تعالى : يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [ 4 / 78 ] ، وكذلك حكم سائر المثلين إذا التقيا وسكن الأول منهما ، ما لم يكن ياء مكسورا ما قبلها ، أو واوا مضموما ما قبلها ، فان إدغامهما في مثلهما في المنفصل لا يجوز للمد فيهما ، كقوله تعالى : الَّذِي يُوَسْوِسُ [ 114 / 5 ] ، و فِي يُوسُفَ [ 12 / 7 ] ، و آمَنُوا وَاتَّقَوْا [ 2 / 103 ] ، و فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ

--> ( 62 ) ه ج ( التخليص ) . ( 63 ) المثال ساقط من ج وهو في البقرة آية 79 .