جلال الدين السيوطي
91
التحبير في علم التفسير
الثّاني : الزّيادة نحو : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ ( 42 ) الشورى : 11 ] ، فكاف زائدة ، إذ القصد نفي المثل لا نفي مثل المثل فَلا أُقْسِمُ أي : أقسم ، فلا زائدة هَلْ مِنْ خالِقٍ [ ( 35 ) فاطر : 3 ] أي : هل خالق . وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [ ( 46 ) الأحقاف : 29 ] أي فيما مكّنّاكم ، فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ [ ( 37 ) الصافات : 103 ، 104 ] الواو في : ( وناديناه ) : زائدة لأنه جواب لمّا . الثّالث : التكرار وهو كثير نحو : كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [ ( 78 ) النبأ : 4 ، 5 ] . الرّابع : إطلاق واحد من المفرد والمثنّى والجمع على آخر منها ، فمثال إطلاق المفرد على المثنّى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [ ( 9 ) التوبة : 62 ] أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرّضاءين ، وعلى الجمع إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [ ( 103 ) العصر : 2 ] أي الأناسيّ بدليل الاستثناء منه ، و إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً بدليل : إِلَّا الْمُصَلِّينَ [ ( 70 ) المعارج : 19 ، 22 ] وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [ ( 66 ) التحريم : 4 ] ، ومثال إطلاق المثنّى على المفرد : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ [ ( 50 ) ق : 24 ] أي ألق ، وعلى الجمع : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [ ( 67 ) الملك : 4 ] ومثال إطلاق الجمع على المفرد : قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [ ( 23 ) المؤمنون : 99 ] أي أرجعني وعلى المثنّى : قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ ( 41 ) فصلت : 11 ] ، قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ [ ( 38 ) ص : 22 ] ، فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [ ( 4 ) النساء : 11 ] ، فإنّها تحجب بالأخوين فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ ( 66 ) التحريم : 4 ] أي قلباكما ، وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ . . . إلى أن قال : وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [ ( 21 ) الأنبياء : 78 ] . الخامس : تذكير المؤنّث تفخيما له نحو : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ [ ( 2 ) البقرة : 275 ] . السّادس : التّقديم والتّأخير ، ومثّل له البلقيني بتقديم المفعول والخبر وتأخير الفعل والفاعل ، ومثّل له ابن قتيبة بأمثلة دقيقة منها : أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً [ ( 18 ) الكهف : 1 ، 2 ] أراد : أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا ، وقوله : فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [ ( 11 ) هود : 71 ] ، أي بشّرناها فضحكت ، وقوله : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [ ( 9 ) التوبة : 55 ] أراد : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدّنيا إنما يريد اللّه ليعذّبهم بها في الآخرة . السّابع : إسناد الشّيء إلى ما ليس له للملابسة نحو : عِيشَةٍ راضِيَةٍ [ ( 69 ) الحاقة : 21 ] أي : مرضية وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [ ( 8 ) الأنفال : 2 ] أي : زادهم اللّه بها - يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ [ ( 28 ) القصص : 4 ] أي يأمر بذبحهم ، يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً [ ( 40 )