جلال الدين السيوطي
45
التحبير في علم التفسير
الرّابع والعشرون : سورة النّصر ، روى البيهقي والبزّار عن ابن عمر أنها نزلت أواسط أيام التشريق عام حجة الوداع . النّوع الخامس والسّادس : النّهاريّ والليليّ الأوّل : كثير وللثاني أمثلة لم يستوفها البلقيني . أحدها : آية القبلة ففي الصّحيحين : بينما النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ أتاهم آت فقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أنزل عليه الليلة قرآن . ثانيها : ولم أر من ذكره ، خواتيم سورة البقرة ، ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود : لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى إلى سدرة المنتهي . الحديث وفيه فأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منها ثلاثا : أعطي الصّلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك باللّه من أمته شيئا من المقحمات ، وقد أعطي الصّلوات ليلة الإسراء فالظاهر أنه أعطي الأخرى ليلتئذ . لكن الأحاديث في الصحيح في بيان نزولها عن ابن عباس رضي اللّه عنه وغيره يخالف هذا ويجمع بين ذلك بأنها نزلت بعد إعطائه إياها ليلة الإسراء . ثالثها : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ ( 5 ) المائدة : 67 ] ، فقد روى الحاكم والترمذي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحرس حتى نزلت هذه الآية : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فأخرج رأسه من القبّة فقال لهم : « يا أيّها النّاس انصرفوا فقد عصمني اللّه » ، وهذه الآية مثال للفراشي أيضا . رابعها : سورة الأنعام بكمالها فقد روى أبو عبيد قال : حدّثنا حجاج عن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة . خامسها : آية الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [ ( 9 ) التوبة : 118 ] ففي الصّحيح من حديث كعب فأنزل اللّه توبتنا حين بقي الثّلث الأخير من الليل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند أمّ سلمة . سادسها : روى التّرمذيّ من حديث أنس أن هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [ ( 32 ) السجدة : 16 ] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة ، وقال : حسن صحيح ، فظاهره أنها نزلت في ذلك الوقت . سابعها : آية الإذن في خروج النسوة في الأحزاب ، قال البلقيني : والظاهر أنها : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ [ ( 33 ) الأحزاب : 59 ] .