جلال الدين السيوطي
34
التحبير في علم التفسير
ثم الحديد ويتلوها مجادلة * والحشر ثم امتحان اللّه للبشر وسورة فضح اللّه النفاق بها * وسورة الجمع تذكارا لمذّكر وللطّلاق وللتحريم حكمهما * والنّصر والفتح تنبيها على العمر هذا الذي اتفقت فيه الرواة له * وقد تعارضت الأخبار في أخر فالرّعد مختلف فيها متى نزلت * وأكثر الناس قالوا الرّعد كالقمر ومثلها سورة الرحمن شاهدها * مما تضمّن قول الجنّ في الخبر وسورة للحواريّين قد علمت * ثم التغابن والتطفيف ذو النّذر وليلة القدر قد خصّت بملّتنا * ولم يكن بعدها الزلزال فاعتبر وقل هو اللّه أوصاف خالقنا * وعوذتان تردّ البأس بالقدر وذا الذي اختلفت فيه الرواة له * وربّما استثنيت آي من السّور وما سوى ذاك مكّيّ تنزّله * فلا تكن من خلاف الناس في حصر فليس كلّ خلاف جاء معتبرا * إلّا خلافا له حظّ من النّظر وقد روينا من طرق عن الصحابة والتابعين عدّ المكّيّ والمدنيّ فقال البيهقي في دلائل النبوة : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو محمد بن زياد العدل . حدّثنا محمد ابن إسحاق حدّثنا يعقوب بن إسحاق الدّورقي . حدّثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي . حدّثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه ، حدثني يزيد النحوي عن عكرمة والحسين ابن أبي الحسين ، قالا : ما أنزل اللّه من القرآن بمكة : اقرأ باسم ربّك ، ونون ، والمزمّل ، والمدّثّر ، وتبّت يدا أبي لهب ، وإذا الشّمس كورت ، وسبّح اسم ربّك الأعلى ، واللّيل إذا يغشى ، والفجر ، والضّحى ، وألم نشرح ، والعصر ، والعاديات ، والكوثر ، وألهاكم ، وأرأيت ، وقل يأيّها الكافرون ، وأصحاب الفيل ، والفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، وقل هو اللّه أحد ، والنّجم ، وعبس ، وإنّا أنزلناه ، والشّمس وضحاها ، والسماء ذات البروج ، والتين ، ولإيلاف قريش ، والقارعة ، ولا أقسم بيوم القيامة ، والهمزة ، والمرسلات ، وق ، ولا أقسم بهذا البلد ، والطّارق ، واقتربت السّاعة ، وص ، والجنّ ، ويس ، والفرقان ، والملائكة ، وطه ، والواقعة ، وطسم ، وطس ، وطسم ، وبني إسرائيل ، والسّابعة ، ويوسف ، وهود ، وأصحاب الحجر ، والأنعام ، والصّافّات ، ولقمان ، وسبأ ، والزّمر ، وحم المؤمن ، وحم الدخان ، وحم السّجدة وحم عسق ، وحم الزّخرف ، والجاثية ، والأحقاف ، والذّاريات ، والغاشية ، وأصحاب الكهف ، والنّحل ، ونوح ، وإبراهيم ، والأنبياء ، والمؤمنون ، وألم السجدة ، والطّور ، وتبارك ، والحاقّة ، وسأل ، وعمّ