العلامة المجلسي

704

بحار الأنوار

اشتغاله كان بالبرطسة ( 1 ) والصفق بالأسواق ( 2 ) ، وقد حصروا مروياته - مع طول صحبته ، واهتمام أتباعه برواية ما يؤثر عنه - في خمسمائة وتسعة وثلاثين ، منها ستة وعشرون من المتفق عليه ، وأربعة وثلاثون من إفراد البخاري ، وأحد وعشرون من إفراد مسلم ، وقد رووا عن أبي هريرة في أقل من السنتين من الصحبة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، وعن ابن عمر ألفين وستمائة وثلاثين ، وعن عائشة وأنس قريبا من ذلك ( 3 ) ، وليس في مروياته مسألة دقيقة يستنبط منها علمه وفضله ، وكذلك ما حكي عنه من أخباره وسيره ، ولم ينقلوا عنه مناظرة لعالم من

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي النهاية : كان عمر في الجاهلية مبرشطا . . هو الساعي بين البايع والمشترى ، شبه الدلال ، ويروى بالسين المهملة بمعناه . محمد خليل الموسوي . انظر : نهاية ابن الأثير 1 / 119 . وفيه : مبرطشا - بتقديم الطاء المهملة على الشين المعجمة - . أقول : كونه ممتهنا للبرطشة جاء في النهاية 1 / 78 ، وقاموس اللغة 2 / 262 ، وتاج العروس 4 / 721 . وقال الأخير : هو الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليها جعلا . ( 2 ) حسب عمر قوله في أكثر من مورد : خفي علي هذا من أمر رسول الله ( ص ) : ألهاني عنه الصفق بالأسواق . كما أورده مسلم في صحيحه 2 / 234 كتاب الآداب ، والبخاري في صحيحه 3 / 837 [ طبعة الهند ] ، وأحمد بن حنبل في المسند 3 / 19 ، والدارمي في سننه 2 / 274 ، وأبو داود في سننه 2 / 340 ، وغيرهم . وجاء صفقه بالأسواق في مشكل الآثار 1 / 499 . وانظر مخاطبة أبي بن كعب عمر - بعد ما جهل القراءة القرآنية - أقرأنيه رسول الله ( ص ) وأنك لتبيع القرظ بالبقيع . قال : صدقت ، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم . . إلى آخره . كما في تفسير الطبري 1 / 7 ، ومستدرك الحاكم 3 / 305 ، وتفسير القرطبي 8 / 238 ، وتفسير ابن كثير 2 / 383 ، وتفسير الزمخشري 2 / 46 ، والدر المنثور 3 / 269 ، وكنز العمال 1 / 287 ، وتفسير الشوكاني 2 / 379 ، وتفسير روح المعاني 1 / 8 - طبع المنيرية - ، وغيرها . وقال لعمر مرة : انه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق . كما في سنن البيهقي 7 / 69 ، وتفسير القرطبي 14 / 126 ، وكنز العمال 1 / 279 ، وغيرها . ( 3 ) شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي رية : 124 ، أسماع الصحابة لابن حزم : 275 وما بعدها ، السنة قبل التدوين : 411 - 480 ، البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح 1 / 9 وما بعدها ، وغيرها .