العلامة المجلسي

679

بحار الأنوار

وحكى في كشف الغمة ( 1 ) من مناقب الخوارزمي ( 2 ) أنه قال : أتي عمر في ولايته بامرأة حاملة فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : ما بال هذه ؟ . فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، فردها علي عليه السلام ، فقال : أمرت بها أن ترجم ؟ ! . فقال : نعم . اعترفت عندي بالفجور . فقال : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ . ثم قال له علي عليه السلام : فلعلك انتهرتها أو أخفتها . فقال : قد كان ذاك . قال : أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا حد على معترف بعد بلاء ( 3 ) ، إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له . فخلى عمر سبيلها ، ثم قال : عجزت النساء أن يلدن ( 4 ) مثل علي بن أبي طالب ( ع ) ( 5 ) ، لولا علي لهلك عمر ( 6 ) .

--> ( 1 ) كشف الغمة 1 / 149 - 150 ، باختلاف يسير . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 39 و 48 بألفاظ مقاربة ، ولها نظائر هناك . وقد مرت الرواية في هامش صفحة ( 675 ) قريبا بمصادر أخرى باختلاف يسير . ( 3 ) جاء في بعض نسخ المصدر : البلاء . ( 4 ) في كشف الغمة : تلد . ( 5 ) وقد جاءت هذه الفقرة باختصار في الرياض النضرة 2 / 196 ، وذخائر العقبى : 80 ، ومطالب السؤول : 13 ، والأربعين للفخر الرازي : 466 . ( 6 ) قولة عمر : لولا علي لهلك عمر . . جاءت بألفاظ متعددة وموارد كثيرة وفي أكثر من واقعة ، فقد قالها عندما نهاه عليه السلام عن رجم امرأة ولدت لستة أشهر مستدلا بآية الرضا مع آية الحمل والفصال كما أخرجه الحافظان ابن أبي حاتم والبيهقي وكذا الكنجي والنيسابوري . وجاء في لفظ سبط ابن الجوزي وجمع : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ، انظر من المصادر : السنن الكبرى 7 / 442 ، ومختصر جامع العلم : 150 ، والرياض النضرة 2 / 194 ، وذخائر العقبى : 82 ، وتفسير الفخر الرازي 7 / 484 ، وأربعين الرازي : 466 ، وتفسير النيسابوري : 3 - سورة الأحقاف - ، والكفاية للكنجي : 105 ، ومناقب الخوارزمي : 57 ، وتذكرة سبط ابن الجوزي : 87 ، والدر المنثور 1 / 288 ، 6 / 40 ، وكنز العمال 3 / 96 و 228 نقلا عن غير واحد من أئمة الحديث والحفاظ ، وأشار إليه في الاستيعاب 2 / 461 . وجاء بيان العجز العلمي للخليفة وفقره لباب مدينة العلم بألفاظ كثيرة جدا ومواقع لا تعد كثرة . منها : قول عمر : أبا حسن ! لا أبقاني الله لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه ، كما أورده المتقي الهندي في كنز العمال 3 / 179 ، والجرداني في مصباح الظلام 2 / 56 وغيرهما ، في قصة عجيبة حرية بالتأمل . وجاء في الكنز 3 / 179 قولة عمر : يا ابن أبي طالب ! فما زلت كاشف كل شبهة وموضح كل حكم . . وانظر جملة من مراجعات الخليفة الثاني لأبي الحسنين سلام الله عليه وآله في مسائل كثيرة جدا ، ذكر جملة منها ابن حزم في المحلى 7 / 76 في مسألة الموقف في الحج ، والرياض النضرة 2 / 195 ، وذخائر العقبى : 79 ، وقد عد الطبري في اختصاص أمير المؤمنين عدة روايات في إحالة جمع من الصحابة عند جهلهم عليه . وانظر الغدير 6 / 327 - 328 في بيان مصادر قولة عمر : لولا علي لهلك عمر ، واختلاف ألفاظها . ولاحظ الغدير 6 / 302 - 308 .